تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 266 من 451

صفحة
[صفحة 267]

ما كانوا يدعون من قبل ـ إلى قوله ـ وظنوا ما لهم من محيص) أي علموا انه لا محيص لهم ولا ملجأ ولا مفر وقوله: (لا يسأم الانسان من دعاء الخير) أي لا يمل ولا يعيى ان يدعو لنفسه بالخير (وإن مسه الشر فيؤس قنوط) أي يائس من روح الله وفرجه، ثم قال: (وإذا أنعمنا على الانسان أعرض وناء بجابنه) أي يتبختر ويتعظم ويستحقر من هو دونه (وإذا مسه الشر) أي الفقر والمرض والشدة (فذو دعاء عريض) أي يكثر الدعاء وقوله: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق) فمعنى في الآفاق الكسوف والزلازل وما يعرض في السماء من الآيات، واما في انفسهم فمرة بالجوع ومرة بالعطش ومرة يشبع ومرة يروى ومرة يمرض ومرة يصح ومرة يستغنى ومرة يفتقر ومرة يرضى ومرة يغضب ومرة يخاف ومرة يأمن فهذا من عظيم دلالة الله على التوحيد قال الشاعر:


وفي كل شئ له آية * تدل على انه واحد ثم ارهب عباده بلطيف عظمته فقال: (أولم يكف بربك ـ يا محمد ـ انه على كل شئ شهيد) ثم قال (ألا انهم في مرية) اي في شك (من لقاء ربهم ألا انه) كناية عن الله (بكل شئ محيط).


سورة الشورى مكية آياتها ثلاث وخمسون (بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم حم عسق) هو حروف من اسم الله الاعظم المقطوع يؤلفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) او الامام (عليه السلام) فيكون الاسم الاعظم الذي إذا دعا الله به اجاب ثم قال: (كذلك يوحي اليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم) حدثنا احمد بن علي واحمد بن إدريس قالا: حدثنا محمد بن


التالي الأصلية 267داخلي 266/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...