أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 279 / داخلي 278 من 451
صفحة
[صفحة 279]
سأل موسى بن محمد عن مسائل وفيها اخبرنا عن قول الله " او يزوجهم ذكرانا واناثا " فهل يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك فسأل موسى اخاه ابا الحسن العسكري (عليه السلام) وكان من جواب ابي الحسن اما قوله " او يزوجهم ذكرانا واناثا " فان الله تبارك وتعالى يزوج ذكران المطيعين اناثا من الحور العين واناث المطيعات من الانس من ذكران المطيعين (1) ومعاذ الله ان يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة لارتكاب المآثم قال: فمن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إن لم يتب وقوله (وما كان لبشر ان يكلمه الله إلا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء) قال: وحي مشافهة ووحي إلهام وهو الذي يقع في القلب او من وراء حجاب كما كلم الله نبيه (صلى الله عليه وآله) وكما كلم الله موسى (عليه السلام) من النار او يرسل رسولا فيوحى باذنه ما يشاء قال وحي مشافهة يعني إلى الناس ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله) (وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان) روح القدس هي التى قال الصادق (عليه السلام) في قوله " ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي " قال: هو ملك اعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الائمة ثم كنى عن امير المؤمنين (عليه السلام) فقال:
(ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا) والدليل على ان النور أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله عزوجل (واتبعوا النور الذي أنزل معه) الآية حدثنا جعفر بن احمد قال: حدثنا عبدالكريم بن عبدالرحيم قال: حدثنا محمد بن
____________
(1) كأنه جواب تنزيلي يعنى إذا فرضنا كما فرض السائل من ان صيغة " يزوجهم " بمعنى الانكاح، يمكن اخذ المراد بطريق جائز كما بينه الامام (عليه السلام) وإلا ظاهر الآية ان التزويج فيها بمعنى التثني بقرينة ما سبق. ج ز (*)