أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 352 من 451 · الصفحة الأصلية 353
صفحة
[صفحة 353]
لكم نورا تمشون به) قال إمام تأتمون به وقوله: (لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم).
سورة المجادلة مدنية آياتها اثنتان وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير) قال كان سبب نزول هذه السورة انه أول من ظاهر في الاسلام كان رجلا يقال له اوس بن الصامت من الانصار وكان شيخا كبيرا فغضب على اهله يوما فقال لها ! انت علي كظهر امي، ثم ندم على ذلك، قال وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لاهله انت علي كظهر امي حرمت عليه آخر الابد، وقال اوس لاهله يا خولة ! إنا كنا نحرم هذا في الجاهلية وقد آتانا الله الاسلام فاذهبي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسليه عن ذلك، فأتت خولة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: بأبي انت وامي يا رسول الله ان اوس بن الصامت هو زوجي وابوولدي وابن عمي فقال لي انت علي كظهر امي وكنا نحرم ذلك في الجاهلية وقد أتانا الله بالاسلام بك.
حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا محمد بن ابي عبدالله عن الحسن بن محبوب عن ابي ولاد عن حمران عن ابي جعفر (عليه السلام) قال ان امرأة من المسلمات أتت النبي (صلى الله عليه وآله)، فقالت يا رسول الله ! ان فلانا زوجي وقد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته ولم ير مني مكروها أشكوه اليك، فقال: فيم تشكينه؟ قالت انه قال انت علي حرام كظهر امي وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري، فقال لها رسول الله صلى الله عليه آله ما انزل الله تبارك وتعالى علي كتابا اقضي فيه بينك وبين