أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 356 من 445
صفحة
فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكبر وكبر اصحابه وقال لامير المؤمنين (عليه السلام) تقدم إلى بني النضير فاخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) الراية وتقدم، وجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحاط بحصنهم، وغدر بهم عبدالله بن ابي وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ظهر بمقدم بيوتهم حصنوا ما يليهم وخربوا ما يليه وكان الرجل منهم ممن كان له بيت حسن خربه وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بقطع نخلهم فجزعوا من ذلك وقالوا يا محمد ان الله يأمرك بالفساد؟ إن كان لك هذا فخذه وإن كان لنا فلا تقطعه، فلما كان بعد ذلك قالوا يا محمد نخرج من بلادك واعطنا ما لنا، فقال لا، ولكن تخرجون ولكم ما حملت الابل، فلم يقبلوا ذلك فبقوا أياما، ثم قالوا نخرج ولنا ما حملت الابل، فقال لا ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئا فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه، فخرجوا على ذلك ووقع قوم منهم إلى فدك ووادي القرى وخرج منهم قوم إلى الشام فانزل الله فيهم (هو الذي اخرج الذين كفروا
الصفحة 360
من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ـ إلى قوله ـ فان الله شديد العقاب) وانزل الله عليه فيما عابوه من قطع النخل (ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين ـ إلى قوله ـ ربنا انك رؤف رحيم) وانزل الله عليه في عبدالله بن أبي وأصحابه (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لئن اخرجتم لنخرجن معكم ـ إلى قوله ـ ثم لا ينصرون) ثم قال: (كمثل الذين من قبلهم) يعني بني قينقاع (قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب اليم) ثم ضرب في عبدالله بن أبي وبني النضير مثلا فقال (كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني برئ منك اني اخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما انهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين) فيه زيادة احرف لم تكن في رواية علي بن ابراهيم، حدثنا به محمد بن احمد بن ثابت عن....... احمد بن ميثم عن الحسن بن علي بن ابي حمزة عن ابان بن عثمان عن ابي بصير في غزوة بني النضير وزاد فيه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للانصار: