أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 388 من 445
صفحة
الصفحة 390
قالت قريش فمتى يكون ما تعدنا يا محمد من أمر علي والنار فانزل الله (حتى إذا رأوا ما يوعدون) يعني الموت والقيامة (فسيعلمون) يعني فلانا وفلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن العاص واصحاب الضغائن من قريش (من أضعف ناصرا وأقل عددا) قالوا فمتى يكون هذا يا محمد؟ قال الله لمحمد: (قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي امدا) قال أجلا (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول) يعني عليا المرتضى من الرسول (صلى الله عليه وآله) وهو منه قال الله (فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا) قال في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ويزقه العلم زقا ويعلمه الله إلهاما، والرصد التعليم من النبي (صلى الله عليه وآله) (ليعلم) النبي (ان قد ابلغوا رسالات ربهم وأحاط) علي ع بما لدى الرسول من العلم (واحصى كل شئ عددا) ما كان وما يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى ان تقوم الساعة من فتنة او زلزلة او خسف او قذف او امة هلكت فيما مضى او تهلك فيما بقي، وكم من إمام جائر او عادل يعرفه باسمه ونسبه ومن يموت موتا او يقتل قتلا، وكم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله، وكم من إمام منصور لا ينفعه نصرة من نصره.
وعنه عن جعفر قال: حدثني احمد بن محمد بن احمد المدائني قال: حدثني هارون بن مسلم عن الحسين بن علوان عن علي بن عزاب عن الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس في قوله (ومن يعرض عن ذكر ربه) قال ذكر ربه ولاية على بن ابى طالب وقوله (فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا) أي طلبوا الحق (واما القاسطون) الآية، قال القاسط الحائد عن الطريق قوله (وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) قال المساجد السبعة التي يسجد عليها الكفان والركبتان (وعينا الركبتين ط) والابهامان والجبهة، قال وحدثني ابي عن الحسين بن خالد عن ابي الحسن الرضا (عليه السلام) قال المساجد الائمة (عليهم السلام) قوله (وانه لما قام عبدالله) يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله)