أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 402 من 445
صفحة
وبهماء بالليل غطش الغداة (1) * مؤنسي فنون فناداها (2) قوله: (واخرج ضحاها) اي الشمس قوله (والارض بعد ذلك دحاها) اي بسطها (والجبال ارساها) اي اثبتها قوله (يوم يتذكر الانسان ما سعى) قال يذكر ما عمله كله (وبرزت الجحيم لمن يرى) قال: احضرت قوله (واما من
____________
(1) الفلاة ط. (2) يؤنسنى صوت فناداها (ط) ج ز (*)
الصفحة 404
خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى) قال: هوى العبد اذا وقف على معصية الله وقدر عليها ثم تركها مخافة الله ونهى النفس عنها فمكافاته الجنة قوله (يسألونك عن الساعة أيان مرساها) قال: متى تقوم قال الله: (إلى ربك منتهاها) اي علمها عند الله قوله: (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية او ضحاها) قال: بعض يوم.
سورة عبس مكية (بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى أن جاءه الاعمى) قال: نزلت في عثكن (1) وابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان
____________
(1) قال فخر الدين الرازي: اجمع المفسرون على ان الذي عبس وتولى هو الرسول (صلى الله عليه وآله)، وذكر في الدر المنثور: عن عائشة قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مجلس في ناس من وجوه قريش منهم ابوجهل بن هشام وعتبة بن ربيعة فيقول لهم: أليس حسنا إن جئت بكذا وكذا؟ فيقولون: بلى والله فجاء ابن مكتوم وهو مشتغل بهم فسأله فاعرض عنه فانزل الله: أما من استغنى فانت له تصدى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى قال شيخنا الطوسي في التبيان: وهذا فاسد، لان النبي (صلى الله عليه وآله) قد أجل الله قدره عن هذه الصفات، وكيف يصفه بالعبوس والتقطيب وقد وصفه بانه " على خلق عظيم " وقال " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " وكيف يعرض عمن تقدم وصفه مع قوله تعالى " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " ومن عرف النبي (صلى الله عليه وآله) وحسن اخلاقه وما = (*)