أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 412 من 905
صفحة
لا أدري، قال: إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الارض بريشة من جناحه ونصبها لمحمد (صلى الله عليه وآله) فكانت بين يديه مثل راحته في كفه ينظر إلى أهل الشرق والغرب ويخاطب كل قوم بألسنتهم ويدعوهم إلى الله وإلى نبوته بنفسه فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي (صلى الله عليه وآله) بنفسه.
قال علي بن ابراهيم: ثم حكى الله لنبيه (صلى الله عليه وآله) قول الكفار من قريش وغيرهم (وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه) من كتب الانبياء (ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا) وهم الرؤساء (لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى) وهو البيان (بل كنتم مجرمين) ثم يقول (الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار) يعني مكرتم بالليل والنهار وقوله (وأسروا الندامة لما رأوا العذاب) قال يسرون الندامه في النار إذا رأوا ولي الله فقيل يابن رسول الله وما يغنيهم إسرار الندامة وهم