أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 415 من 451 · الصفحة الأصلية 416
صفحة
[صفحة 416]
(والسماء ذات الرجع) قال: ذات المطر (1) (والارض ذات الصدع) أي ذات النبات وهو قسم وجوابه (انه لقول فصل) يعني ماض، أي قاطع (وما هو بالهزل) أي ليس بالسخرية (انهم يكيدون كيدا) أي يحتالون الحيل (وأكيد كيدا) فهو من الله العذاب (فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) قال: دعهم قليلا.
حدثنا جعفر بن أحمد بن عبيدالله بن موسى عن الحسن بن علي عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير في قوله (فماله من قوة ولا ناصر) قال ما له قوة يقوى بها على خالقه ولا ناصر من الله ينصره ان أراد به سوءا، قلت: انهم يكيدون كيدا؟ قال: كادوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكادوا عليا (عليه السلام) وكادوا فاطمة (عليها السلام) فقال الله: يا محمد انهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين يا محمد أمهلهم رويدا لوقت بعث القائم (عليه السلام) فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس.
سورة الاعلى مكية آياتها تسع عشرة (بسم الله الرحمن الرحيم سبح اسم ربك الاعلى) قال: قل سبحان ربي الاعلى (الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى) قال: قدر الاشياء بالتقدير الاول ثم هدى اليها من يشاء قوله: (والذي أخرج المرعى) قال: أي النبات
____________
(1) الرجع: المطر بعد المطر وذهب بعض المفسرين إلى حمل اللفظ على معنى الدوران وهو بعيد بقرينة مقابلة الآية بعدها " والارض ذات الصدع " لترتب صدق الارض المكنى به خروج نباتها، على المطر، مع أن دوران السماء خلاف التحقيقات العصرية ايضا وان جاز إطلاقه مجازا. ج. ز (*)