تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 424 من 445

صفحة
وللآخرة خير لك من الاولى قال: يعني الكرة (1) هي الآخرة للنبي (صلى الله عليه وآله) قلت قوله (ولسوف يعطيك ربك فترضى) قال: يعطيك من الجنة فترضى.


حدثنا علي بن الحسين عن احمد بن ابي عبدالله عن ابيه عن خالد بن يزيد عن أبي الهيثم الواسطي عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله: (ألم يجدك يتيما فآوى) فأوى اليك الناس (ووجدك ضالا فهدى) أي هدى اليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك (ووجدك عائلا فأغنى) اي وجدك تعول اقواما فأغناهم بعلمك.


قال علي بن ابراهيم ثم قال: (ألم يجدك يتيما فآوى)، قال: اليتيم الذي لا مثل له ولذلك سميت الدرة اليتيمة لانه لا مثل لها (ووجدك عائلا فأغنى) بالوحي فلا تسأل عن شئ احدا (ووجدك ضالا فهدى) قال: وجدك في قوم لا يعرفون فضل بنوتك فهداهم الله بك (فأما اليتيم فلا تقهر) اي لا تظلم والمخاطبة للنبي والمعنى للناس (وأما السائل فلا تنهر) اي لا تطرد قوله (وأما بنعمة ربك فحدث)


____________


(1) أي الرجعة. ج. ز (*)

الصفحة 428


قال: بما انزل الله عليك وأمرك به من الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية وبما فضلك الله به، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله:


(ما ودعك ربك وما قلى) وذلك ان جبرئيل أبطأ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانه كانت اول سورة نزلت: إقرأ باسم ربك الذي خلق ثم أبطأ عليه، فقالت خديجة لعل ربك قد تركك فلا يرسل اليك فانزل الله تبارك وتعالى: ما ودعك ربك وما قلى.


سورة الانشراح مكية وهى ثمان آية (بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك) قال: بعلي فجعلناه وصيك قال: وحين فتح مكة ودخلت قريش في الاسلام شرح الله صدره ويسره (ووضعنا عنك وزرك) قال بعلي الحرب (الذي أنقض ظهرك) اي اثقل ظهرك (ورفعنا لك ذكرك) قال تذكر إذا ذكرت، وهو قول الناس: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ان محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال (إن مع العسر يسرا) قال ما كنت فيه من العسر أتاك اليسر (فاذا فرغت فانصب) قال إذا فرغت من حجة الوداع فانصب امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)(1) (وإلى ربك فارغب) قال:

التالي ص 424/445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...