أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 429 من 445
صفحة
____________
(1) في الصافي عن فاطمة (عليها السلام) قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر ففزع الناس إلى أبي بكر وعمر فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي (عليه السلام) فتبعهما الناس إلى ان انتهوا إلى باب علي عليه الله، فخرج اليهم غير مكترث لما هم فيه فمضى واتبعه الناس حتى انتهوا إلى تلعة فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة، فقال لهم علي (عليه السلام): كأنكم قد هالكم ما ترون؟ قالوا او كيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط، فحرك شفتيه ثم ضرب الارض بيده الشريفة ثم قال مالك اسكني ! فسكنت باذن الله فتعجبوا من ذلك اكثر من تعجبهم الاول حيث خرج اليهم: قال لهم فانكم قد عجبتم من صنعي؟ قالوا:
نعم قال: أنا الرجل الذي قال الله: إذا زلزلت الارض زلزالها وأخرجت الارض أثقالها وقال الانسان مالها، فأنا الانسان الذي يقول لها مالك؟ يومئذ تحدث أخبارها، إياي تحدث. ج. ز (*)
الصفحة 434
خيرا يره يوم القيامة حسرة انه كان عمله لغير الله، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يقول إذا كان من أهل الجنة رأى ذلك الشر يوم القيامة ثم غفر الله تعالى له.
سورة العاديات مكية (1) (بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا) حدثنا جعفر بن احمد عن عبدالله بن موسى قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله: والعاديات ضبحا فالموريات قدحا، قال هذه السورة نزلت في أهل وادي اليابس قال قلت وما كان حالهم وقصتهم؟ قال ان اهل وادي اليابس اجتمعوا اثني عشر الف فارس وتعاقدوا وتعاهدوا وتواثقوا على ان لا يتخلف رجل عن رجل ولا يخذل احد أحدا ولا يفر رجل عن صاحبه حتى يموتوا كلهم على حلف واحد او يقتلوا محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي بن ابي طالب (عليه السلام)، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله) وأخبره بقصتهم وما تعاقدوا عليه وتواثقوا وأمره ان يبعث فلانا اليهم في اربعة آلاف فارس من المهاجرين والانصار، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: