أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 433 من 445
صفحة
____________
(1) الحرب العوان: الحرب التي قوتل فيها مرة بعد اخرى.
(2) القضم: الاكل بأطراف الاسنان شيئا يابسا، والمعنى ان يقضوا ليلهم في رعاية الدواب وأكل الطعام اليابس ليكون له صوت عند الاكل لكي لا يهجم عليهم العدو غيلة. ويسرجوا اي يسرجوا السراج.
(3) الغلس بالتحريك: ظلمة آخر الليل. ج. ز (*)
الصفحة 438
(عليه السلام) فأخبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما فتح الله بعلي (عليه السلام) وجماعة المسلمين، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأخبر الناس بما فتح الله على المسلمين وأعلمهم انه لم يصب منهم إلا رجلين ونزل فخرج يستقبل عليا في جميع اهل المدينة من المسلمين حتى لقيه على ثلاثة اميال من المدينة، فلما رآه علي (عليه السلام) مقبلا نزل عن دابته ونزل النبي (صلى الله عليه وآله) حتى التزمه وقبل ما بين عينيه، فنزل جماعة المسلمين إلى علي (عليه السلام) حيث نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقبل بالغنيمة والاسارى وما رزقهم الله به من اهل وادي اليابس، ثم قال جعفر بن محمد (عليه السلام): ما غنم المسلمون مثلها قط إلا ان يكون من خيبر فانها مثل ذلك، وأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم هذه السورة (1) (والعاديات ضبحا) يعني بالعاديات الخيل تعدو
____________
(1) قيل نزلت السورة لما بعث النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) إلى ذات السلاسل فأوقع بهم، وذلك بعد أن بعث عليهم مرارا غيره من الصحابة فرجع كل منهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو المروي عن ابي عبدالله (عليه السلام) في حديث طويل، قال وسميت هذه الغزوة ذات السلاسل لانه أسر منهم وقتل وسبي وشد أسراهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل، ولما نزلت السورة خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الناس فصلى بهم الغداة وقرأ فيها والعاديات، فلما فرغ من صلاته قال اصحابه هذه سورة لم نعرفها، فقال رسول الله: نعم ! ان عليا ظفر بأعداء الله وبشرني بذلك جبرائيل في هذه الليلة (مجمع البيان) ويرد عليه وعلى ما ذكره القمي (رحمه الله) ان الغزوة المذكورة كانت في المدينة والسورة على ما بين مكية؟ قلنا: نقل الشيخ في التبيان عن الضحاك كون هذه السورة مدنية، ويؤيده ما مضى في الرواية السابقة من انه لما قرأها رسول الله في صلاة الغداة قال اصحابه هذه سورة م نعرفها. ج ز (*)