أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 58 من 445
صفحة
الصفحة 60
القصص وقوله (اخلع نعليك) قال: كانتا من جلد حمار ميت (أنا اخترتك فاستمع لما يوحى انني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلوة لذكري) قال: إذا نسيتها ثم ذكرتها فصلها، وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (آتيكم منها بقبس) يقول آتيكم بقبس من النار تصطلون من البرد وقوله (او أجد على النار هدى) كان قد أخطأ الطريق يقول أو أجد على النار طريقا وقوله (اهش بها على غنمي) يقول اخبط بها الشجر لغنمي (ولي فيها مآرب اخرى) فمن الفرق لم يستطع الكلام فجمع كلامه فقال (ولي فيها مآرب اخرى) يقول حوائج اخرى، قال علي بن ابراهيم في قوله (إن الساعة آتية اكاد اخفيها) قال من نفسي هكذا نزلت قيل كيف يخفيها من نفسه قال جعلها من غير وقت وقوله (وفتناك فتونا) اي اختبرناك اختبارا (فلبثت سنين في اهل مدين) يعني عند شعيب وقوله (اصطنعتك لنفسي) اي اخترتك (اذهب انت واخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري) اي لا تضعفا (اذهبا إلى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى) وقد ذهب بعض المعتزلة في قوله: لعله يتذكر او يخشى انه لم يعلم عزوجل ان فرعون لا يتذكر ولا يخشى وقد ضلوا في تأويلهم واعلم ان الله قال لموسى (عليه السلام) حين أرسله إلى فرعون إئتياه (فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى) وقد علم انه لا يتذكر ولا يخشى ولكن ليكون احرص لموسى على الذهاب وآكد في الحجة على فرعون.