أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 656 من 905
صفحة
الله دينكم وقوله (يمنون عليك أن اسلموا) نزلت في عثكن يوم الخندق وذلك انه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع كمه على أنفه ومر، فقال عمار:
لا يستوي من يبني المساجد فيصلي فيها راكعا وساجدا كمن يمر بالغبار حائدا يعرض عنه جاحدا معاندا، فالتفت اليه عثكن فقال: يا بن السوداء إياي تعنى، ثم اتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له لم ندخل معك لتسب أعراضنا، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله). قد أقلتك إسلامك فاذهب فانزل الله (يمنون عليك أن اسلموا قل
الصفحة 323
لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان إن كنتم صادقين) أي لستم صادقين (إن الله يعل غيب السموات والارض والله بصير بما تعلمون).