أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 67 من 458
صفحة
الصفحة 67
هنا ومن شاء فليأخذ من هناك لا يجدون والله عنا محيصا.
وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (لا يخاف ظلما ولا هضما) يقول لا ينقص من عمله شئ واما ظلما يقول لن يذهب به واما قوله (كذلك أتتك آياتنا فنسيتها) يقول اي تركتها فلم تعمل بها (وكذلك اليوم تنسى) يقول تترك في العذاب وقوله (وامر أهلك بالصلوة واصطبر عليها) فان الله امره ان يخص اهله دون الناس ليعلم الناس ان لاهل محمد (صلى الله عليه وآله) عند الله منزلة خاصة ليست للناس إذ أمرهم مع الناس عامة ثم أمرهم خاصة فلما انزل الله هذه الآية كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجئ كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فيقول: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " فيقول علي وفاطمة والحسن والحسين وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ثم يأخذ بعضادتي الباب ويقول الصلاة الصلاة يرحمكم الله " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا " فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا. وقال ابوالحمراء خادم النبي (صلى الله عليه وآله) أنا اشهد به يفعل ذلك وقوله (أفلم يهد لهم) يقول يبين لهم وقوله (لكان لزاما) قال اللزام الهلاك وقوله (قاعا صفصفا) فالقاع الذي لا تراب عليه والصفصف الذي لا نبات له.