تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 73 من 445

صفحة
واما قوله: (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين) فانه حدثني ابي عن عبدالله بن يحيى عن ابن مسكان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال كان في بني إسرائيل رجل له كرم ونفشت فيه


الصفحة 74


غنم رجل آخر بالليل وقضمته وأفسدته فجاء صاحب الكرم إلى داود فاستعدى (1) على صاحب الغنم، فقال داود (عليه السلام): اذهبا إلى سليمان (عليه السلام) ليحكم بينكما فذهبا اليه فقال سليمان (عليه السلام) ان كانت الغنم اكلت الاصل والفرع فعلى صاحب الغنم ان يدفع إلى صاحب الكرم الغنم وما في بطنها وان كانت ذهبت بالفرع ولم تذهب بالاصل فانه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم، وكان هذا حكم داود وانما أراد ان بعرف بني إسرائيل ان سليمان وصيه بعده ولم يختلفا في الحكم ولو اختلف حكمهما لقال (2) كنا لحكمهما شاهدين وقوله: (وعلمناه صنعة لبوس لكم) يعني الدرع (لتحصنكم من بأسكم فهل انتم شاكرون) وقوله: (ولسليمان الريح عاصفة) قال تجري من كل جانب (إلى الارض التي باركنا فيها) قال إلى بيت المقدس والشام حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا محمد بن عيسى بن زياد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبدالله بن بكير وغيره عن ابي عبدالله (عليه السلام) في قول الله: (وآتيناه أهله ومثلهم معهم) قال أحيى الله له (3) أهله الذين كانوا قبل البلية وأحيى له أهله الذين ماتوا وهو في البلية.

التالي ص 73/445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...