أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 75 من 445
صفحة
الصفحة 76
وابي جعفر (عليهما السلام) قالا كل قرية أهلك الله اهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة لان احدا من اهل الاسلام لا ينكر ان الناس كلهم يرجعون إلى القيامة من هلك ومن لم يهلك قوله (ولا يرجعون) ايضا عنى في الرجعة فاما إلى القيامة فيرجعون حتى يدخلوا النار وقوله (حتى إذا فتحت ياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون) قال إذا كان في آخر الزمان خرج ياجوج وماجوج إلى الدنيا ويأكلون الناس ثم احتج عزوجل على عبدة الاوثان فقال (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ـ إلى قوله ـ وهم فيها لا يسمعون) في رواية ابى الجارود عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه الآية وجد منها أهل مكة وجدا شديدا فدخل عليهم عبدالله بن الزبعرى (1) وكفار قريش يخوضون في هذه الآية، فقال ابن الزبعرى: أمحمد تكلم بهذه الآية؟ قالوا: نعم، قال ابن الزبعرى ان اعترف بها لاخصمنه، فجمع بينهما فقال:
يا محمد أرأيت الآية التي قرأت آنفا أفينا وفي آلهتنا ام في الامم الماضية وآلهتهم قال (صلى الله عليه وآله): بل فيكم وفي آلهتكم وفي الامم الماضية إلا من استثنى الله، فقال ابن الزبعرى خاصمتك والله ألست تثنى على عيسى خيرا وقد عرفت ان النصارى يعبدون عيسى وامه وان طائفة من الناس يعبدون الملائكة أفليس هؤلاء مع الآلهة في النار، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا، فضحكت قريش وضحك وقالت قريش خصمك ابن الزبعرى فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قلتم الباطل أما قلت إلا من استثنى الله وقوله: (ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت انفسهم خالدون) وقوله (حصب جهنم) يقول يقذفون فيها قذفا وقوله (اولئك عنها مبعدون) يعنى الملائكة وعيسى