تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الثاني 2 · صفحة 91 من 445

صفحة
الصفحة 92


إلى ربهم راجعون) ثم قال (اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون) وهو معطوف على قوله (أيحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات).


وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله: (اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون) هو علي بن ابي طالب (عليه السلام) لم يسبقه احد وقوله:


(بل قلوبهم في غمرة من هذا) يعني من القرآن ولهم اعمال من دون ذلك (هم لها عاملون) يقول ما كتب عليهم في اللوح ما هم عاملون قبل ان يخلقوا هم لذلك الاعمال المكتوبة عاملون وقال علي بن ابراهيم في قوله: (ولدينا كتاب ينطق بالحق) اي عليكم ثم قال: (بل قلوبهم في غمرة من هذا) اي في شك مما يقولون وقوله: (حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب) يعني كبراءهم بالعذاب (إذا هم يجئرون) اي يضجون فرد الله عليهم (لا تجئروا اليوم انكم منا لا تنصرون ـ إلى قوله ـ مستكبرين به سامرا تهجرون) اي جعلتموه سمرا وهجرتموه وقوله:


(أم يقولون به جنة) يعني برسول الله (صلى الله عليه وآله) فرد الله عليهم (بل جاءهم بالحق واكثرهم للحق كارهون) وقوله: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن) قال: الحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) والدليل على ذلك قوله: " قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم " يعني بولاية امير المؤمنين (عليه السلام) وقوله: " ويستنبؤنك " اي يا محمد اهل مكة في علي " أحق هو " إمام هو " قل اي وربي انه لحق " اي لامام، ومثله كثير والدليل على ان الحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) قول الله عزوجل: ولو اتبع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) قريشا لفسدت السماوات والارض ومن فيهن، ففساد السماء إذا لم تمطر وفساد الارض إذا لم تنبت وفساد الناس في ذلك وقوله (وانك لتدعوهم إلى صراط مستقيم) قال إلى ولاية امير المؤمنين (عليه السلام) قال: (وان الذين

التالي ص 91/445 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...