هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 101 من 743
»»
[صفحة 104]
عند تركه قول: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ .
قال: و قام رجل إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: أخبرني ما معنى بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ؟ فقال علي بن الحسين (عليه السلام) : حدثني أبي، عن أخيه الحسن، عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) : أن رجلا قام إليه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ما معناه؟ فقال: إن قولك: الله، أعظم اسم من أسماء الله عز و جل، و هو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله، و لم يتسم به مخلوق.
فقال الرجل: فما تفسير قول الله؟ قال: هو الذي يتأله إليه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق، عند انقطاع الرجاء من جميع من[هو]دونه، و تقطع الأسباب من كل ما سواه، و ذلك[أن]كل مترئس في هذه الدنيا، و متعظم فيها، و إن عظم غناه و طغيانه، و كثرت حوائج من دونه إليه، فإنهم سيحتاجون حوائج[لا يقدر عليها هذا المتعاظم، و كذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج]لا يقدر عليها، فينقطع إلى الله عند ضرورته و فاقته، حتى إذا كفى همه، عاد إلى شركه. أما تسمع الله عز و جل يقول: قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتََاكُمْ عَذََابُ اَللََّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ اَلسََّاعَةُ أَ غَيْرَ اَللََّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ* `بَلْ إِيََّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مََا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شََاءَ وَ تَنْسَوْنَ مََا تُشْرِكُونَ (1) فقال الله جل و عز لعباده: أيها الفقراء إلى رحمتي، إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال، و ذلة العبودية في كل وقت، فإلي فافزعوا في كل أمر تأخذون و ترجون تمامه و بلوغ غايته، فإني إن أردت أن أعطيكم، لم يقدر غيري على منعكم، و إن أردت أن أمنعكم، لم يقدر غيري على إعطائكم، فأنا أحق من يسأل، و أولى من تضرع إليه.
فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ أي: استعين على هذا الأمر، الذي لا تحق العبادة لغيره، إلا له، المجيب إذا دعي، المغيث إذا استغيث، الرحمن الذي يرحم يبسط الرزق علينا، الرحيم بنا في أدياننا، و دنيانا، و آخرتنا، خفف علينا الدين، و جعله سهلا خفيفا، و هو يرحمنا بتمييزنا من أعدائه» .
ثم قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من حزنه أمر تعاطاه فقال: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ و هو مخلص لله، و يقبل بقلبه إليه، لم ينفك من إحدى اثنتين: إما بلوغ حاجته في الدنيا، و إما يعد له عند ربه و يدخر له، و ما عند الله خير و أبقى للمؤمنين» .
99-264/ (_9) - العياشي: عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، في تفسير بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ فقال: «الباء بهاء الله، و السين سناء الله، و الميم مجد الله-و رواه غيره عنه: ملك الله-و الله إله الخلق، الرحمن بجميع العالم، الرحيم بالمؤمنين خاصة» .