هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 122 من 743
»»
[صفحة 128]
ثم نادى جمال اليهود: يا أيتها الجمال، اشهدي لمحمد و لوصيه، فتبادرت الجمال: صدقت، صدقت-يا وصي محمد-و كذب هؤلاء اليهود.
فقال علي (عليه السلام) : هؤلاء جنس من الشهود، يا ثياب اليهود التي عليهم، اشهدي لمحمد و لوصيه، فنطقت ثيابهم كلها: صدقت، صدقت-يا علي-نشهد أن محمدا رسول الله حقا، و أنك-يا علي-وصيه حقا، لم يثبت لمحمد قدم في مكرمة إلا وطئت على موضع قدمه بمثل مكرمته، فأنتما شقيقان من أشرف أنوار الله تعالى، تميزتما اثنين، و أنتما في الفضائل شريكان، إلا أنه لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه و آله) .
فعند ذلك خرست اليهود، و آمن بعض النظارة (1) منهم برسول الله (صلى الله عليه و آله) و غلب الشقاء على اليهود، و سائر النظارة الآخرين، فذلك ما قال الله تعالى: لاََ رَيْبَ فِيهِ إنه كما قال محمد، و وصي محمد عن قول محمد (صلى الله عليه و آله) ، عن قول رب العالمين.
ثم قال: هُدىً بيان و شفاء للمتقين من شيعة محمد و علي، إنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها، و اتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، و اتقوا إظهار أسرار الله، و أسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد (صلى الله عليه و آله) فكتموها، و اتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها، و فيهم نشروها» .
99-320/ (_10) - العياشي: عن محمد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث، قال: «إن حييا و أبا ياسر- ابني أخطب-و نفرا من اليهود-أهل خيبر- (2) أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا له: أليس فيما تذكر، فيما أنزل عليك: الم ؟قال: بلى.
قالوا: أتاك بها جبرئيل من عند الله؟قال: نعم.
قالوا: لقد بعثت أنبياء قبلك، و ما نعلم نبيا منهم أخبر ما مدة ملكه، و ما أجل أمته غيرك! فأقبل حيي على أصحابه، فقال لهم: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، فهي إحدى و سبعون سنة، فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه و أجل أمته إحدى و سبعون سنة.
ثم أقبل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا محمد، هل مع هذا غيره؟فقال: نعم. قال: فهاته. قال:
المص . قال: هذه أثقل و أطول، الألف واحد، و اللام ثلاثون» .
قلت: تمام هذا الحديث ساقط، و بعده حديث لا يناسبه في نسختين من العياشي. (3)
____________
(_10) -تفسير العيّاشي 1: 26/2.
(1) النظّارة: القوم ينظرون إلى الشّيء. «المعجم الوسيط-نظر-2: 932» .
(2) و هو الموضع المشهور، الذي غزاه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) ، على ثمانية برد من المدينة من جهة الشّام، و يطلق على الولاية، و كان بها سبعة حصون لليهود. «مراصد الاطلاع 1: 494» .
(3) اعلم أنّ تمام الحديث في العيّاشي: «الألف واحد و اللاّم ثلاثون من الماء المالح الأجاج فصلصلها في كفّه فجمدت... إلى آخره» و هذا لا يناسب الحديث.
و في معاني الأخبار: 23/3! «الألف واحد و اللاّم ثلاثون و الميم أربعون و الصّاد تسعون فهذه مائة و إحدى و ستّون سنة... إلى آخره» .