هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 119 من 743
»»
[صفحة 125]
الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ، يحدث: «أن حييا (1) و أبا ياسر ابني أخطب، و نفرا من يهود أهل نجران، (2) أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا له: أليس فيما تذكر فيما أنزل عليك: الم ؟قال: بلى، قالوا: أتاك بها جبرئيل من عند الله؟قال: نعم، قالوا: لقد بعثت أنبياء قبلك، و ما نعلم نبيا منهم أخبر ما مدة ملكه، و ما أجل أمته غيرك! قال: فأقبل حيي بن أخطب على أصحابه، فقال: الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، فهذه إحدى و سبعون سنة، فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه و أجل أمته إحدى و سبعون سنة! قال: ثم أقبل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا محمد، هل من هذا غيره؟قال: نعم، قال: فهاته، قال:
المص (3) ، قال: هذه أثقل و أطول، الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الصاد تسعون، فهذه مائة و إحدى و ستون! ثم قال لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : فهل مع هذا غيره؟قال: نعم، قال: هاته، قال: الر (4) ، قال: هذه أثقل و أطول، الألف واحد، و اللام ثلاثون، و الراء مائتان! ثم قال: هل مع هذا غيره؟قال: نعم، قال: هاته، قال: المر (5) قال: هذه أثقل و أطول، الألف و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و الراء مائتان! ثم قال: هل مع هذا غيره؟قال: نعم، قالوا: قد التبس علينا أمرك، فما ندري ما أعطيت!ثم قاموا عنه.
ثم قال أبو ياسر لحيي أخيه، ما يدريك، لعل محمدا قد جمع له هذا كله، و أكثر منه» .
قال: فذكر أبو جعفر (عليه السلام) : «أن هذه الآيات أنزلت فيهم مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ هُنَّ أُمُّ اَلْكِتََابِ وَ أُخَرُ مُتَشََابِهََاتٌ (6) -قال-: و هي تجري في وجه آخر، على غير تأويل حيي و أبي ياسر و أصحابهما» .
99-318/ (_8) - و عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) : يا ابن رسول الله، ما معنى قول الله عز و جل: الم ؟قال (عليه السلام) : «أما الم في أول البقرة، فمعناه أنا الله الملك» .
____________
(_8) -معاني الأخبار: 22/1.
(1) في «س» و «ط» : حيّا، و الصواب ما أثبتناه من المصدر. راجع طبقات ابن سعد 2: 48، الكامل في التاريخ 2: 173.
(2) نجران: في عدّة مواضع، منها: نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكّة. «معجم البلدان 5: 266» .