هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 191 من 743
»»
[صفحة 197] بهم إلي-يا آدم-و إذا دهتك داهية فاجعلهم إلي شفعاءك، فإني آليت على نفسي قسما حقا أن لا أخيب لهم آملا، و لا أرد لهم سائلا. فلذلك حين زلت منه الخطيئة دعا الله عز و جل بهم، فتاب عليه و غفر له» .
و سيأتي إن شاء الله تعالى في معنى الذي به تاب الله على آدم حديث في قوله تعالى: وَ قََالُوا قُلُوبُنََا غُلْفٌ الآية (1) .
99-429/ (_14) - ابن بابويه، بإسناده عن معمر بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول: «أتى يهودي إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقام بين يديه، و جعل يحد النظر إليه، فقال: يا يهودي، ما حاجتك؟فقال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله، و أنزل عليه التوراة و العصا، و فلق له البحر، و ظلله الغمام؟ فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : يكره للعبد أن يزكي نفسه، و لكن أقول: إن آدم (عليه السلام) لما أصاب الخطيئة كانت توبته[أن قال]: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما غفرت لي؛ فغفر (2) الله له، و إن نوحا لما ركب السفينة و خاف الغرق، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني من الغرق؛ فنجاه الله منه (3) ، و إن إبراهيم (عليه السلام) لما ألقي في النار، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني منها؛ فجعلها عليه بردا و سلاما، و إن موسى لما ألقى عصاه و أوجس في نفسه خيفة، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما نجيتني (4) ؛ فقال الله جل جلاله: لاََ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىََ (5) .
يا يهودي، لو أدركني موسى و لم يؤمن بي و بنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا، و لا نفعته النبوة. يا يهودي، و من ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته، و قدمه و صلى خلفه» .
430/ (_15) -ابن شهر آشوب: عن النطنزي في (الخصائص) أنه قال ابن عباس: لما خلق الله آدم و نفخ فيه من روحه عطس، فقال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك ربك.
فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب، فقال: يا رب، خلقت خلقا هو أحب إليك مني؟!قال: نعم، و لولاهم ما خلقتك. قال: يا رب، فأرنيهم، فأوحى الله عز و جل إلى ملائكة الحجب: أن ارفعوا الحجب؛ فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش. قال: يا رب، من هؤلاء؟قال: يا آدم، هذا محمد نبيي، و هذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي و وصيه، و هذه فاطمة بنت نبيي، و هذان الحسن و الحسين ابنا علي و ولدا نبيي.
ثم قال: يا آدم، هم ولدك. ففرح بذلك، فلما اقترف الخطيئة، قال: يا رب، أسألك بحق محمد و علي و فاطمة
____________ (_14) -أمالي الصّدوق: 181/4.
(_15) -... أخرجه في إحقاق الحقّ 9: 105 عن أرجح المطالب: 320، غاية المرام: 393/2.
(1) يأتي في الحديث (1) من تفسير الآية (88) من هذه السورة. (2) في المصدر: فغفرها. (3) في المصدر: عنه. (4) في المصدر: آمنتي. (5) طه 20: 68.