هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 207 من 743
»»
[صفحة 213] وَ يَسْتَحْيُونَ نِسََاءَكُمْ يبقونهن و يتخذونهن إماء، فضجوا إلى موسى (عليه السلام) ، و قالوا: يفترشون (1) بناتنا و أخواتنا؟!فأمر الله البنات كلما رابهن ريب من ذلك صلين على محمد و آله الطيبين، فكان الله يرد عنهن أولئك الرجال، إما بشغل أو بمرض أو زمانة أو لطف من ألطافه، فلم تفترش منهن امرأة، بل دفع الله عز و جل (2) عنهن بصلاتهن على محمد و آله الطيبين.
ثم قال عز و جل: وَ فِي ذََلِكُمْ أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منه ربكم بَلاََءٌ نعمة مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ كبير.
قال الله عز و جل: يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا (3) إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم و يخفف بالصلاة على محمد و آله الطيبين، أ فلا تعلمون أنكم إذا شاهدتموهم و آمنتم بهم (4) كان النعمة عليكم أعظم و أفضل، و فضل الله لديكم (5) أكثر و أجزل» .
قوله تعالى:
وَ إِذْ فَرَقْنََا بِكُمُ اَلْبَحْرَ فَأَنْجَيْنََاكُمْ وَ أَغْرَقْنََا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [50] `وَ إِذْ وََاعَدْنََا مُوسىََ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ اَلْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظََالِمُونَ[51] `ثُمَّ عَفَوْنََا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [52] `وَ إِذْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ وَ اَلْفُرْقََانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[53] 99-473/ (_1) - قال الإمام العسكري (عليه السلام) : «قال الله عز و جل: و اذكروا إِذْ فَرَقْنََا بِكُمُ اَلْبَحْرَ (6) فرقا، ينقطع بعضه من بعض، فَأَنْجَيْنََاكُمْ هناك و أغرقنا آل (7) فرعون و قومه وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إليهم و هم يغرقون. و ذلك أن موسى (عليه السلام) لما انتهى إلى البحر، أوحى الله عز و جل إليه: قل لبني إسرائيل: جددوا توحيدي،
____________ (_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 245/121-123.
(1) افترشه: أي وطئه، و افترش الرجل المرأة للّذة. «الصحاح-فرش-3: 1014» ، «لسان العرب-فرش-6: 327» ، و في المصدر: يفترعون.. (2) في «ط» و المصدر زيادة: ذلك. (3) البقرة 2: 47. (4) في المصدر: شاهدتموه و آمنتم به. (5) في المصدر: عليكم. (6) في المصدر: و اذكروا إذ جعلنا ماء البحر. (7) (آل) ليس في المصدر.