البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 220 من 743

[صفحة 226]

لولايتهما، حطة لذنوبنا، و محو لسيئاتنا.


قال الله تعالى: نَغْفِرْ لَكُمْ بهذا الفعل خَطََايََاكُمْ السالفة، و نزيل عنكم آثامكم الماضية وَ سَنَزِيدُ اَلْمُحْسِنِينَ من كان منكم لم يقارف‏ (1) الذنوب التي قارفها من خالف الولاية، و ثبت على ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية، فإنا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات و مثوبات، و ذلك قوله: وَ سَنَزِيدُ اَلْمُحْسِنِينَ قال الله عز و جل: فَبَدَّلَ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ اَلَّذِي قِيلَ لَهُمْ . لم يسجدوا كما أمروا، و لا قالوا ما أمروا، و ظلموا، و لكن دخلوها مستقبليها بأستاههم‏ (2) ، و قالوا: هطا سمقانا-يعني حنطة حمراء نتقوتها-أحب إلينا من هذا الفعل، و هذا القول.


قال الله تعالى: فَأَنْزَلْنََا عَلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا غيروا و بدلوا ما قيل لهم، و لم ينقادوا لولاية الله و ولاية محمد (صلى الله عليه و آله) و علي‏ (3) و آلهما الطيبين الطاهرين رِجْزاً مِنَ اَلسَّمََاءِ بِمََا كََانُوا يَفْسُقُونَ يخرجون من أمر الله تعالى و طاعته، و الرجز الذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة و عشرون ألفا، و هم من علم الله أنهم لا يؤمنون و لا يتوبون، و لا ينزل هذا الرجز على من علم الله أنه يتوب، أو يخرج من صلبه ذرية طيبة توحد الله، و تؤمن بمحمد، و تعرف موالاة علي وصية و أخيه» .


قال الله عز و جل: وَ إِذِ اِسْتَسْقى‏ََ مُوسى‏ََ لِقَوْمِهِ قال (عليه السلام) : «و اذكروا، يا بني إسرائيل إِذِ اِسْتَسْقى‏ََ مُوسى‏ََ لِقَوْمِهِ طلب لهم السقيا، لما لحقهم من العطش في التيه، و ضجوا بالبكاء (4) ، و قالوا: هلكنا بالعطش.


فقال موسى: إلهي بحق محمد سيد الأنبياء، و بحق علي سيد الأوصياء، و بحق فاطمة سيدة النساء، و بحق الحسن سيد الأولياء، و بحق الحسين أفضل الشهداء، و بحق عترتهم و خلفائهم سادة الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء.


فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى اِضْرِبْ بِعَصََاكَ اَلْحَجَرَ فضربه بها فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اِثْنَتََا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنََاسٍ مَشْرَبَهُمْ كل قبيلة من‏ (5) أولاد يعقوب مشربهم، فلا يزاحمهم الآخرون في مشربهم.


قال الله عز و جل: كُلُوا وَ اِشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اَللََّهِ الذي آتاكموه وَ لاََ تَعْثَوْا فِي اَلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ لا تسعوا فيها و أنتم مفسدون عاصون.


قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من أقام على ولايتنا أهل البيت، سقاه الله من محبته كأسا لا يبغون به بدلا، و لا يريدون سواه كافيا و لا كالئا (6) و لا ناصرا، و من وطن نفسه‏ (7) على احتمال المكاره في موالاتنا، جعله الله يوم


____________

(1) قارف فلان الخطيئة: خالطها. «الصحاح-قرف-4: 1416» .

(2) الأستاه: جمع است، و هو العجز. «الصحاح-سته-6: 2233» .

(3) في المصدر: و لم ينقادوا لولاية محمّد و عليّ.

(4) في المصدر زيادة: إلى موسى.

(5) في المصدر زيادة: بني أب من.

(6) كلأه اللّه: حفظه و حرسه. «الصحاح-كلأ-1: 69» .

(7) وطّن نفسه على الشّي‏ء: حملها عليه فتحمّلت و ذلّت له. «لسان العرب-وطن-13: 451» .

التالي الأصلية 226داخلي 220/743 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...