هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 34 من 743
»»
[صفحة 36]
قال: فبلغه ذلك، فقال: «ويل لهم، إني لأعرف ناسخه من منسوخه، و محكمه من متشابهه، و فصله من فصاله، و حروفه من معانيه. و الله ما من حرف نزل على محمد (صلى الله عليه و آله) إلا أني أعرف فيمن نزل، و في أي يوم، و في أي موضع.
ويل لهم، أما يقرءون إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ (1) و الله عندي، ورثتهما من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قد أنهى لي رسول الله (صلى الله عليه و آله) [صحف]إبراهيم و موسى (عليهما السلام) .
ويل لهم-و الله-أنا الذي أنزل الله في: وَ تَعِيَهََا أُذُنٌ وََاعِيَةٌ (2) ، فإنما كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا و من يعيه، فإذا خرجنا قالوا: ما ذا قال آنفا؟» .
99-108/ (_14) - عن سليم بن قيس الهلالي، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «ما نزلت آية على رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا أقرأنيها، و أملاها علي، فأكتبها بخطي، و علمني تأويلها و تفسيرها، و ناسخها و منسوخها، و محكمها و متشابهها، و دعا الله لي أن يعلمني فهمها و حفظها، فما نسيت آية من كتاب الله، و لا علما أملاه علي فكتبته منذ دعا لي ما دعا، و ما ترك شيئا علمه الله من حلال و لا حرام، و لا أمر و لا نهي، كان أو يكون، (3) من طاعة أو معصية إلا علمنيه و حفظته، فلم أنس منه حرفا واحدا.
ثم وضع يده على صدري، و دعا الله أن يملأ قلبي علما و فهما و حكمة و نورا، و لم أنس شيئا، و لم يفتني شيء لم أكتبه.
قلت: يا رسول الله، أو تخوفت علي (4) النسيان فيما بعد؟فقال: لست أتخوف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي (5) فيك، و في شركائك الذين يكونون من بعدك.
فقلت: يا رسول الله، و من شركائي من بعدي؟ فقال: الذين قرنهم الله بنفسه و بي؛ فقال: الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض، كلهم هاد مهتد، لا يضرهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه، بهم تنصر أمتي، و بهم يمطرون، و بهم يدفع عنهم، و بهم استجاب دعاءهم.
فقلت: يا رسول الله، سمهم لي؟فقال لي: ابني هذا-و وضع يده على رأس الحسن (عليه السلام) -ثم ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام) -ثم ابن له، يقال له: علي، و سيولد في حياتك، فأقرئه مني السلام، ثم تكملة اثني عشر من ولد محمد (صلى الله عليه و آله) .
____________
(_14) -تفسير العيّاشي 1: 14/2، كتاب سليم بن قيس: 63، شواهد التنزيل 1: 35/41.