هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 372 من 802
»»
[صفحة 372] ثم الحلم: مضمن معناه في قوله عز و جل: إِنَّ إِبْرََاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوََّاهٌ مُنِيبٌ (1) .
ثم السخاء: و بيانه في حديث ضيف إبراهيم المكرمين.
ثم العزلة عن أهل البيت و العشيرة: مضمن معناه في قوله: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مََا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ (2)
الآية.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر: بيان ذلك في قوله عز و جل: يََا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مََا لاََ يَسْمَعُ وَ لاََ يُبْصِرُ وَ لاََ يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً* `يََا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جََاءَنِي مِنَ اَلْعِلْمِ مََا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرََاطاً سَوِيًّا* `يََا أَبَتِ لاََ تَعْبُدِ اَلشَّيْطََانَ إِنَّ اَلشَّيْطََانَ كََانَ لِلرَّحْمََنِ عَصِيًّا* `يََا أَبَتِ إِنِّي أَخََافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذََابٌ مِنَ اَلرَّحْمََنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطََانِ وَلِيًّا (3) .
و دفع السيئة بالحسنة: و ذلك لما قال له أبوه: أَ رََاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يََا إِبْرََاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَ اُهْجُرْنِي مَلِيًّا فقال في جواب أبيه: سَلاََمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كََانَ بِي حَفِيًّا (4) .
ثم الحكم و الانتماء إلى الصالحين: في قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ (6) يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم الله عز و جل، و لا يحكمون بالآراء و المقاييس حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق، بيان ذلك في قوله: وَ اِجْعَلْ لِي لِسََانَ صِدْقٍ فِي اَلْآخِرِينَ (7) أراد في هذه الأمة الفاضلة، فأجابه الله و جعل له و لغيره من الأنبياء لسان صدق في الآخرين، و هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و ذلك قوله: وَ جَعَلْنََا لَهُمْ لِسََانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (8) .
و المحنة في النفس: حين جعل في المنجنيق و قذف به في النار.
ثم المحنة في الولد: حين امر بذبح ولده إسماعيل.
ثم المحنة بالأهل: حين خلص الله عز و جل حرمته من عرارة (9) القبطي، في الخبر المذكور في القصة.
ثم الصبر على سوء خلق سارة.
____________ (1) هود 11: 75. (2) مريم 19: 48. (3) مريم 19: 42-45. (4) مريم 19: 46 و 47. (5) الشّعراء 26: 78-82. (6) الشّعراء 26: 83. (7) الشّعراء 26: 84. (8) مريم 19: 50. (9) في المصدر: عزازة، و القصة كاملة في الكافي 8: 370/560.