هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 464 / داخلي 458 من 743
»»
[صفحة 464]
99-1151/ (_9) - العياشي: عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «كان الناس يستنجون بالحجارة و الكرسف (1) ، ثم أحدث الوضوء، و هو خلق حسن، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صنعه، و أنزل (2) الله في كتاب: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ » .
99-1152/ (_10) - عن سلام، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فدخل عليه حمران بن أعين، و سأله عن أشياء، فلما هم حمران بالقيام، قال لأبي جعفر (عليه السلام) : أخبرك-أطال الله بقاءك، و أمتعنا بك-أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، و تسلو أنفسنا عن الدنيا، و يهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس و التجار أحببنا الدنيا. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «إنما هي القلوب؛ مرة يصعب عليها الأمر، و مرة يسهل» .
ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) : «أما إن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) قالوا: يا رسول الله، نخاف علينا النفاق- قال-: فقال لهم: و لم تخافون ذلك؟قالوا: إنا إذا كنا عندك فذكرتنا، روعنا (3) و وجلنا، و نسينا الدنيا، و زهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك، فإذا خرجنا من عندك، و دخلنا هذه البيوت، و شممنا الأولاد، و رأينا العيال و الأهل و المال، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، حتى كأنا لم نكن على شيء، أ فتخاف علينا أن يكون هذا النفاق؟ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) : كلا، هذا من خطوات الشيطان ليرغبكم في الدنيا، و الله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها و أنتم عندي، في الحال التي وصفتم أنفسكم بها، لصافحتكم الملائكة، و مشيتم على الماء، و لولا أنكم تذنبون فتستغفرون الله، لخلق الله خلقا لكي يذنبوا ثم يستغفروا فيغفر لهم، إن المؤمن مفتن تواب، أما تسمع لقوله: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ ، وَ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ (4) ؟» .
99-1153/ (_11) - عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كانوا يستنجون بثلاثة أحجار، لأنهم كانوا يأكلون البسر، و كانوا يبعرون بعرا، فأكل رجل من الأنصار الدباء (5) ، فلان بطنه و استنجى بالماء، فبعث إليه النبي (صلى الله عليه و آله) -قال-: فجاء الرجل و هو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر يسوء في استنجائه بالماء-قال-: فقال