هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 487 / داخلي 481 من 743
»»
[صفحة 487]
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسََائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (1) فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء، لعلمه تبارك و تعالى أنه غاية صبر المرأة من الرجل.
و أما ما شرط عليهن، فإنه أمرها أن تعتد-إذا مات عنها زوجها-أربعة أشهر و عشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ منه لها في حياته عند الإيلاء، قال الله تبارك و تعالى: يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً و لم يذكر العشرة أيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر، و علم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثم أوجبه عليها و لها» .
99-1262/ (_2) - عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: جاءت امرأة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) تستفتيه في المبيت (2) في غير بيتها، و قد مات زوجها.
فقال: «إن أهل الجاهلية كان إذا مات زوج المرأة أحدت (3) عليه امرأته اثني عشر شهرا، فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) رحم ضعفهن، فجعل عدتهن أربعة أشهر و عشرا، و أنتن لا تصبرن على هذا!» .
99-1263/
____________
_3
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة يتوفى عنها زوجها، و تكون في عدتها، أ تخرج في حق؟ فقال: «إن بعض نساء النبي (صلى الله عليه و آله) سألته، فقالت: إن فلانة توفي عنها زوجها، فتخرج في حق ينوبها؟ فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أف لكن، قد كنتن قبل أن ابعث فيكن، و إن المرأة منكن إذا توفي عنها زوجها، أخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها، ثم قالت: لا أمتشط و لا اكتحل و لا اختضب حولا كاملا، و إنما أمرتكن بأربعة أشهر و عشر ثم لا تصبرن!لا تمتشط، و لا تكتحل، و لا تختضب، و لا تخرج من بيتها نهارا، و لا تبيت عن بيتها.
فقالت: يا رسول الله، فكيف تصنع إن عرض لها حق؟فقال: تخرج بعد زوال الشمس (4) ، و ترجع عند المساء، فتكون لم تبت عن بيتها» .
قلت له: فتحج؟قال: «نعم» .
99-1264/ (_4) - العياشي: عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوََاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً جئن النساء يخاصمن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قلن: لا نصبر. فقال لهن رسول الله (صلى الله عليه و آله) : كانت إحداكن إذا مات زوجها، أخذت بعرة فألقتها خلفها في دويرتها، في خدرها، ثم قعدت، فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول، أخذتها ففتتها، ثم اكتحلت
____________
(_2) -الكافي 6: 117/10.
(_3) -الكافي 6: 117/13.
(_4) -تفسير العيّاشي 1: 121/386.
(1) البقرة 2: 226.
(2) في «ط» نسخة بدل: التبييت.
(3) أحدّت المرأة: امتنعت عن الزّينة و الخضاب بعد وفاة زوجها. «الصحاح-حدد-2: 463» .