البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 539 / داخلي 533 من 743

[صفحة 539]

و جزء منه لفلانة (1) . فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى، فقال: ما أرى لها شيئا، و ما أدري ما الجزء.


فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) و أخبرته كيف قالت المرأة، و ما قال ابن أبي ليلى. فقال: «كذب ابن ليلى، لها عشر الثلث، إن الله أمر إبراهيم (عليه السلام) ، فقال: اِجْعَلْ عَلى‏ََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً و كانت الجبال يومئذ عشرة، و هو العشر من الشي‏ء» .


99-1456/ (_13) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى بجزء من ماله. فقال: «جزء من عشرة، كانت الجبال عشرة، و كانت الطير: الطاوس، و الحمامة، و الديك، و الهدهد، فأمره الله أن يقطعهن، و أن يضع على كل جبل منهن جزءا، و أن يأخذ رأس كل طير منها بيده-قال-: فكان إذا أخذ رأس الطير منها بيده، تطاير إليه ما كان منه حتى يعود كما كان» .


99-1457/ (_14) - عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن عبد الله، قال: جاءني أبو جعفر بن سليمان الخراساني، و قال: نزل بي رجل من خراسان من الحجاج فتذاكرنا الحديث، فقال: مات لنا أخ بمرو، و أوصى إلي بمائة ألف درهم، و أمرني أن اعطي أبا حنيفة منها جزءا، و لم أعرف الجزء كم هو مما ترك؟فلما قدمت الكوفة أتيت أبا حنيفة، فسألته عن الجزء، فقال لي: الربع. فأبى قلبي ذلك، فقلت: لا أفعل حتى أحج و استقصي المسألة. فلما رأيت أهل الكوفة قد أجمعوا على الربع، قلت لأبي حنيفة: لا سوءة بذلك، لك أوصى بها يا أبا حنيفة، و لكن أحج و استقصي المسألة. فقال أبو حنيفة: و أنا أريد الحج.


فلما أتينا مكة، و كنا في الطواف فإذا نحن برجل شيخ قاعد، قد فرغ من طوافه، و هو يدعو و يسبح، إذ التفت أبو حنيفة، فلما رآه قال: إن أردت أن تسأل غاية الناس فسل هذا، فلا أحد بعده. قلت: و من هذا؟قال: جعفر بن محمد.


فلما قعدت و استمكنت، إذ استدار أبو حنيفة خلف ظهر جعفر بن محمد (عليه السلام) ، فقعد قريبا مني فسلم عليه و عظمه، و جاء غير واحد مزدلفين مسلمين عليه و قعدوا. فلما رأيت ذلك من تعظيمهم له اشتد ظهري، فغمزني أبو حنيفة أن تكلم. فقلت: جعلت فداك، إني رجل من أهل خراسان، و إن رجلا مات و أوصى إلي بمائة ألف درهم، و أمرني أن أعطي منها جزءا، و سمى لي الرجل، فكم الجزء، جعلت فداك؟ فقال جعفر بن محمد (عليهما السلام) : «يا أبا حنيفة، لك أوصى، قل فيها» فقال: الربع، فقال لابن أبي ليلي: «قل فيها» فقال: الربع.


فقال جعفر (عليه السلام) : «من أين قلتم الربع؟» .


قال: لقول الله: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ اَلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اِجْعَلْ عَلى‏ََ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً .


فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لهم، و أنا أسمع هذا: «قد علمت أن الطير أربعة، فكم كانت الجبال، إنما الأجزاء


____________

(_13) -تفسير العيّاشي 1: 144/475.


(_14) -تفسير العيّاشي 1: 144/476.


(1) في «ط» : لفلان.

التالي الأصلية 539داخلي 533/743 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...