هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 558 / داخلي 552 من 743
»»
[صفحة 558]
قوله تعالى:
وَ إِنْ كََانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىََ مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[280] 99-1539/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى ابن عبد الله، عن الحسن بن الحسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «صعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنبر ذات يوم، فحمد الله و أثنى عليه و صلى على أنبيائه (صلى الله عليهم) ، ثم قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، ألا و من أنظر معسرا، كان له على الله عز و جل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه» .
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : وَ إِنْ كََانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىََ مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنه معسر، فتصدقوا عليه بمالكم فهو خير لكم» .
99-1540/ (_2) - عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد، قال: سأل الرضا (صلوات الله عليه) رجل و أنا أسمع، فقال له: جعلت فداك، إن الله تبارك و تعالى يقول: وَ إِنْ كََانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىََ مَيْسَرَةٍ أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر[إليه]لا بد له من أن ينظر، و قد أخذ مال هذا الرجل و أنفقه على عياله، و ليس له غلة ينتظر إدراكها، و لا دين ينتظر محله، و لا مال غائب ينتظر قدومه؟ قال: «نعم، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عز و جل، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام» .
قلت: فما لهذا الرجل الذي ائتمنه و هو لا يعلم فما أنفقه، في طاعة الله أم في معصية الله؟قال: «يسعى له في ماله فيرده و هو صاغر» .
99-1541/
____________
_3
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن السكوني، عن مالك بن المغيرة، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان (1) ، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين و استبان للوالي عسرته إلا برىء هذا المعسر من دينه، و صار دينه على والي المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين» .
____________
(_1) -الكافي 4: 35/4.
(_2) -الكافي 5: 93/5.
(_3) -تفسير القمّي 1: 94.
(1) في «س و ط» : عن جرعان، و في المصدر: عن جذعان، و الصواب ما أثبتناه، روى عن سعيد، و روى عنه حمّاد، أنظر تهذيب الكمال 7: 255 و 11: 69، و تهذيب التهذيب 7: 322.