البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 570 / داخلي 564 من 743

[صفحة 570]
قال (صلى الله عليه و آله) : وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا ، قال الله عز و جل: قد فعلت ذلك بتائبي أمتك.

ثم قال (صلى الله عليه و آله) : فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ قال الله عز اسمه: إن أمتك في الأرض كالشامة البيضاء في الثور الأسود، هم القادرون، و هم القاهرون، يستخدمون و لا يستخدمون لكرامتك علي، و حق علي أن اظهر دينك على الأديان حتى لا يبقى في شرق الأرض و غربها دين إلا دينك، و يؤدون إلى أهل دينك الجزية» .

99-1575/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن هذه الآية مشافهة الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه و آله) ليلة أسري به إلى السماء، قال النبي (صلى الله عليه و آله) : لما انتهيت إلى محل سدرة المنتهى، فإذا الورقة منها تظل أمة من الأمم، فكنت من ربي قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىََ (1) ، كما حكى الله عز و جل، فناداني ربي تعالى: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . فقلت: أنا مجيب عني و عن أمتي:

وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا غُفْرََانَكَ رَبَّنََا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ ، فقال الله: لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ .

فقلت: رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا ، و قال الله: لا او آخذك.

فقلت: رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا فقال الله: لا أحملك.

فقلت: رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ فقال الله تعالى: قد أعطيتك ذلك لك و لامتك» .

فقال الصادق (عليه السلام) : «ما وفد إلى الله تعالى أحد أكرم من رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث سأل لأمته هذه الخصال» .

99-1576/

____________
_3

- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، قال:

حدثني عمرو بن مروان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : رفع عن امتي أربع خصال: خطأها، و نسيانها، و ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا؛ و ذلك قول الله عز و جل: رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ ، و قوله:

إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ (2) » .

99-1577/ (_4) - و روى صاحب كتاب (المقتضب في إمامة الاثني عشر) : [عن أبي الحسن علي بن سنان

____________
(_2) -تفسير القمّي 1: 95.

(_3) -الكافي 2: 335/1.

(_4) -مقتضب الأثر: 10، فرائد السمطين 2: 319/571.

(1) النجم 53: 9.
(2) النّحل 16: 106.

التالي الأصلية 570داخلي 564/743 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...