هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 651 / داخلي 643 من 743
»»
[صفحة 651]
هذه الامة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و لكل امة سابق، و أسلم المنافقون كرها، و كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) أول الامة إسلاما، و أولهم من رسول الله للمشركين قتالا، و قاتل من بعده المنافقين و من أسلم كرها.
99-1782/ (_8) - عنه: بإسناده قال أبو محمد الفحام: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي المنصوري، قال: حدثني عم أبي: أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور، قال: حدثني الإمام علي بن محمد العسكري، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن موسى، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: «كنت عند سيدنا الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه أشجع السلمي (1) يمدحه فوجده عليلا، فجلس و أمسك، فقال له سيدنا الصادق (عليه السلام) : عد عن العلة، و اذكر ما جئت له. فقال له:
ألبسك الله منه عافية # في نومك المعتري و في أرقك
يخرج من جسمك السقام كما # أخرج ذل السؤال من عنقك
فقال: يا غلام، أي شيء معك؟قال: أربعمائة درهم. قال: أعطها للأشجع. قال: فأخذها و شكر، و ولى. فقال: ردوه.
فقال: يا سيدي، سألت فأعطيت فأغنيت، فلم رددتني؟قال: حدثني أبي، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: خير العطاء ما أبقى نعمة باقية، و إن الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية، و هذا خاتمي فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم، و إلا فعد إلي وقت كذا و كذا اوفك إياها.
قال: يا سيدي، قد أغنيتني و أنا كثير الأسفار، و أحصل في المواضع المفزعة فتعلمني ما آمن به على نفسي؟ قال: إذا خفت أمرا فاترك يمينك على ام رأسك، و اقرأ برفيع صوتك أَ فَغَيْرَ دِينِ اَللََّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ .
قال أشجع: فحصلت في واد (2) تعبث فيه الجن، فسمعت قائلا يقول: خذوه. فقرأتها، فقال قائل: كيف نأخذه و قد احتجز بآية طيبة؟» .
1783/ (_9) -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ فَغَيْرَ دِينِ اَللََّهِ يَبْغُونَ قال: أغير هذا الدين (3) قلت لكم أن تقروا بمحمد و وصيه وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً أي فرقا من السيف. }ثم أمر نبيه (صلى الله عليه و آله) بالإقرار بالأنبياء و الرسل و الكتب، فقال: قُلْ يا محمد آمَنََّا بِاللََّهِ وَ مََا أُنْزِلَ عَلَيْنََا وَ مََا أُنْزِلَ عَلىََ إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْمََاعِيلَ وَ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ اَلْأَسْبََاطِ وَ مََا أُوتِيَ مُوسىََ وَ عِيسىََ وَ ما أوتي
____________
(_8) -الأمالي 1: 287.
(_9) -تفسير القمي 1: 107.
(1) هو أشجع بن عمرو السلمي، كان شاعرا مفلقا، مكثرا سائر الشعر، معدودا في فحول الشعراء، عده ابن شهر آشوب من شعراء أهل البيت المتكلفين. انظر ترجمته في تاريخ بغداد 7: 45، معالم العلماء: 153، أعيان الشيعة 3: 447-459.