البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 675 / داخلي 667 من 743

[صفحة 675]

أخرجت للناس» .


قوله تعالى:


يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا اَلَّذِينَ -إلى قوله تعالى: - فَفِي رَحْمَتِ اَللََّهِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ‏[106-107] 99-1881/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الجارود، عن عمران بن هيثم، عن مالك بن ضمرة، عن أبي ذر (رحمه الله) ، قال: لما نزلت هذه الآية: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «ترد علي أمتي يوم القيامة على خمس رايات: فراية مع عجل هذه الامة، فأسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون: أما الأكبر فحرفناه و نبذناه وراء ظهورنا، و أما الأصغر فعاديناه و أبغضناه و ظلمناه.


فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الامة، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون: أما الأكبر فحرفناه و مزقناه و خالفناه، و أما الأصغر فعاديناه و قاتلناه. فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. ثم ترد علي راية مع سامري هذه الامة، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون: أما الأكبر فعصيناه و تركناه، و أما الأصغر فخذلناه و ضيعناه‏[و صنعنا به كل قبيح‏]. فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج و آخرهم، فأسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون: أما الأكبر فمزقناه فبرئنا منه، و أما الأصغر فقاتلناه و قتلناه. فأقول: ردوا إلى‏ (1) النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. ثم ترد علي راية مع إمام المتقين، و سيد الوصيين‏ (2) ، و قائد الغر المحجلين، و وصي رسول رب العالمين، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟فيقولون: أما الأكبر فاتبعناه و أطعناه، و أما الأصغر فأحببناه و واليناه و وازرناه و نصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا. فأقول: ردوا إلى الجنة رواء مرويين، مبيضة وجوهكم» ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا اَلَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمََانِكُمْ فَذُوقُوا اَلْعَذََابَ بِمََا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* `وَ أَمَّا اَلَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اَللََّهِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ .


قوله تعالى:


كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ


____________

(_1) -تفسير القمّي 1: 109.


(1) (إلى) ليس في المصدر.

(2) في «ط» : المسلمين.

التالي الأصلية 675داخلي 667/743 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...