هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 728 / داخلي 720 من 743
»»
[صفحة 728]
معه، فنزلوا و صلوا على ما يتمكنون، و طرحوا أنفسهم عجزا يذكرون الله تعالى في هذه الحالات كلها إلى الصباح، و يحمدونه، و يشكرونه، و يعبد. ثم سار بهم إلى المدينة، إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، و نزل جبرئيل (عليه السلام) قبل وصولهم، فحكى للنبي (صلى الله عليه و آله) حكايتهم، و تلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى قوله: إِنَّكَ لاََ تُخْلِفُ اَلْمِيعََادَ فلما وصل (عليه السلام) بهم إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال له: إن الله سبحانه قد أنزل فيك و في أصحابك قرآنا، و تلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى آخرها» و الحمد لله رب العالمين.
99-2037/ (_7) - و روى الشيخ المفيد في (الاختصاص) : بإسناده إلى علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب، و ذكر حديثا يتضمن أن لأمير المؤمنين (عليه السلام) سبعين منقبة لا يشركه فيها أحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، منها: أول خصاله المواساة. قالوا: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) له: «إن قريشا قد أجمعوا على قتلي، فنم على فراشي» فقال: «بأبي أنت و امي، السمع و الطاعة لله و لرسوله» فنام على فراشه، و مضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) لوجهه، و أصبح علي (عليه السلام) و قريش تحرسه، فأخذوه فقالوا: أنت الذي غدرتنا منذ الليلة؟ فقطعوا له قضبان الشجر، فضرب حتى كادوا يأتون على نفسه، ثم أفلت من بين أيديهم، و أرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو في الغار أن «اكثر ثلاثة أباعر: واحدا لي، و واحدا لأبي بكر، و واحدا للدليل، و احمل أنت بناتي إلى أن تلحق بي» ففعل.
[و منه خصاله (عليه السلام) الحفيظة و الكرم]قال ابن دأب: فما الحفيظة و الكرم؟قالوا: مشى على رجليه، و جعل بنات رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الظهر، و كمن النهار و سار بهن الليل ما شيا على رجليه، فقدم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد تعلقت قدماه دما و مدة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «أ تدري ما نزل فيك» ؟فأعلمه بما لا عوض له لو بقي في الدنيا ما كانت الدنيا باقية. قال: «يا علي، نزل فيك فَاسْتَجََابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاََ أُضِيعُ عَمَلَ عََامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثىََ فالذكر أنت، و الإناث بنات رسول الله، يقول الله تبارك و تعالى: فَالَّذِينَ هََاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قََاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئََاتِهِمْ إلى قوله: وَ اَللََّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ اَلثَّوََابِ » .
99-2038/ (_8) - العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله، إن كان قائما أو جالسا أو مضطجعا، لأن الله يقول: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ » الآية.
عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله، في رواية اخرى.
99-2039/ (_9) - و في رواية عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال سمعته يقول في قول الله: اَلَّذِينَ يَذْكُرُونَ اَللََّهَ قِيََاماً : «الأصحاء وَ قُعُوداً يعني المرضى وَ عَلىََ جُنُوبِهِمْ -قال: -اعل ممن يصلي جالسا و أوجع» .