هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 739 / داخلي 730 من 743
»»
[صفحة 739]
قوله تعالى:
هََذََا بَيََانٌ لِلنََّاسِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ[138] (_1) - (مناقب ابن شهر آشوب) : إن الله تعالى سمى عليا (عليه السلام) مثل ما سمى به كتبه، قال في القرآن هََذََا بَيََانٌ لِلنََّاسِ ، و لعلي (عليه السلام) أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ (1) .
99- (_2) - (دلائل الامامة) : روى الحسن بن معاذ الرضوي، قال: حدثنا لوط بن يحيى الأزدي، عن عمارة بن زيد الواقدي، قال: حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين، و كان حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر و ابنه جعفر (عليهم السلام) ، فقال جعفر بن محمد (عليهما السلام) في بعض كلامه: «فقال له هشام: إن عليا كان يدعي علم الغيب و الله لم يطلع على غيبه أحدا، فكيف ادعى ذلك، و من أين؟ فقال أبي: إن الله أنزل على نبيه (صلى الله عليه و آله) كتابا بين فيه ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، في قوله تعالى:
وَ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ تِبْيََاناً لِكُلِّ شَيْءٍ (2) ، وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ و في قوله تعالى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ (3) ، و في قوله: مََا فَرَّطْنََا فِي اَلْكِتََابِ مِنْ شَيْءٍ (4) و في قوله: وَ مََا مِنْ غََائِبَةٍ فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ (5) و أوحى إلى نبيه (عليه السلام) أن لا يبقي في غيبه و سره و مكنون علمه شيئا إلا يناجي به عليا، و أمره أن يؤلف القرآن من بعده، و يتولى غسله و تحنيطه و تكفينه من دون قومه، و قال لأهله و أصحابه: حرام أن تنظروا إلى عورتي غير أخي علي، فهو مني و أنا منه، له مالي و عليه ما علي، و هو قاضي ديني و منجز وعدي. و قال لأصحابه: علي يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. و لم يكن عند احد تأويل القرآن بكماله و تمامه إلا عند علي (عليه السلام) ، و لذلك قال لأصحابه: أقضاكم علي. و قال عمر بن الخطاب: لو لا علي لهلك عمر. أ فيشهد له عمر و يجحد غيره؟!» .