هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 107 من 743
صفحة
[صفحة 110]
إذا قام-يسبقون فيها أصحاب السلاح، و يدعون الله عز و جل أن يجعلهم ممن ينتصر بهم لدينه.
فهم كهول و شبان، إذا رأى شاب منهم الكهل، جلس بين يديه جلسة العبد، لا يقوم حتى يأمره، لهم طريق أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام (عليه السلام) ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا إليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره، لو نّهم وردوا على ما بين المشرق و المغرب من الخلق، لأفنوهم في ساعة واحدة، لا يحيك (1)
فيهم الحديد، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتّى يفصله. في ساعة يعبر بهم الإمام (عليه السلام) الهند و الديلم (2) و الروم و البربر (3) و فارس، و ما بين جابرس (4) إلى جابلق (5) : و هما مدينتان: واحدة بالمشرق، و واحدة بالمغرب، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عز و جل و إلى الإسلام، و الإقرار بمحمد (صلى الله عليه و آله) و التوحيد، و ولايتنا أهل البيت، فمن أجاب منهم و دخل في الإسلام تركوه، و أمروا أميرا منهم، و من لم يجب، و لم يقر بمحمد (صلى الله عليه و آله) و لم يقر بالإسلام، و لم يسلم قتلوه، حتى لا يبقى بين المشرق و المغرب و ما دون الجبل أحد إلا آمن» .
99-282/ (_15) - محمد بن الحسن الصفار، و سعد بن عبدالله، و الشيخ المفيد-و اللفظ له-كلهم رووا عن يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) رفعه إلى الحسن بن علي (عليه السلام) ، قال: «إن لله مدينتين: إحداهما بالمشرق، و الأخرى بالمغرب، عليهما سور من حديد، و على كل مدينة ألف ألف باب، لكل باب مصراعان من ذهب، و فيها ألف ألف لغة، تتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبتها، و أنا أعرف جميع اللغات، و ما فيهما و ما بينهما، و ما عليهما حجة غيري و غير أخي الحسين (عليه السلام) » .
99-283/ (_16) - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال له: «يا أخا اليمن عندكم علماء؟» . قال: نعم. قال: «فما بلغ من علم عالمكم؟» . قال: يسير في ليلة واحدة مسيرة شهرين، يزجر الطير، (6) و يقفو الآثار. (7)
فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : «عالم المدينة أعلم من عالمكم» . قال: فما بلغ من علم عالم المدينة؟قال: «يسير
(1) يقال: ضربه فما أحاك فيه السيف، إذا لم يعمل فيه، و يقال ما يحيك فيه الملام، إذا لم يؤثّر فيه. «الصحاح-حيك-4: 1582» .
(2) الديلم: جيل سمّوا بأرضهم، و هم في جبال قرب جيلان. «مراصد الاطلاع 2: 581» .
(3) البربر: هو اسم يشتمل قبائل كثيرة في جبال المغرب، أولها برقة ثمّ إلى آخر المغرب و البحر المحيط و في الجنوب إلى بلاد السودان، و يقال لمجموع بلادهم بلاد البربر. «معجم البلدان 1: 368» .
(4) جابرس: مدينة بأقصى المشرق، يسكنها-على ما زعم اليهود-قوم منهم، و قيل: إنّهم بقايا المؤمنين من ثمود. «مراصد الاطلاع 1: 304» .
(5) جابلق: مدينة بأقصى المغرب، يروى عن ابن عباس ان أهلها من ولد عاد. «مراصد الاطلاع 1: 304» .