البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 1071 من 1218

صفحة
[صفحة 617]

قوله تعالى:

إِذْ قََالَتِ اِمْرَأَتُ عِمْرََانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مََا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ -إلى قوله تعالى: - وَ اِصْطَفََاكِ عَلى‏ََ نِسََاءِ اَلْعََالَمِينَ‏[35-42] 99-1676/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : إن المغيرة بن سعيد (1) روى عنك أنك قلت له: إن الحائض تقضي الصلاة.


فقال: «ما له. لا وفقه الله، إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا، و المحرر للمسجد يدخله ثم لا يخرج منه أبدا فَلَمََّا وَضَعَتْهََا قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثى‏ََ وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏ََ فلما وضعتها أدخلتها المسجد، فساهمت عليها الأنبياء، فأصابت القرعة زكريا، فكفلها زكريا، فلم تخرج من المسجد حتى بلغت، فلما بلغت ما تبلغ النساء خرجت، فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيام التي خرجت، و هي عليها أن تكون الدهر في المسجد؟» .


99-1677/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن قلنا لكم في الرجل منا قولا فلم يكن فيه، فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك، إن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الأكمه و الأبرص، و يحيي الموتى بإذني، و جاعله رسولا إلى بني إسرائيل؛ فحدث امرأته حنة بذلك و هي ام مريم، فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما ذكرا، فلما وضعتها أنثى قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثى‏ََ ، وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏ََ لأن البنت لا تكون رسولا، يقول الله: وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ .


فلما وهب الله لمريم عيسى (عليه السلام) كان هو الذي بشر الله به عمران و وعده إياه، فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك.


فلما بلغت مريم صارت في المحراب و أرخت على نفسها سترا و كان لا يراها أحد، و كان يدخل عليها زكريا المحراب فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، و فاكهة الشتاء في الصيف، فكان يقول: أَنََّى لَكِ هََذََا فتقول:


____________


(_1) -الكافي 3: 105/4.


(_2) -تفسير القمّي 1: 101.


(1) في «س و ط» : شعبة، و هو تصحيف صوابه ما في المتن، انظر رجال الكشي: 223 و معجم رجال الحديث 18: 275، و المغيرة بن شعبة صحابي معروف.

التالي ص 1071/1218 — الأصلية 617 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...