البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 160 من 743

صفحة
[صفحة 166]

قال: نون نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن، قال: فأمر الله القلم فجرى بما هو كائن و ما يكون، فهو بين يديه موضوع ما شاء منه زاد فيه، و ما شاء نقص منه، و ما شاء كان، و ما لا يشاء لا يكون. قال: صدقت، فعجب أبي من قوله: صدقت.


قال: فأخبرني عن قوله: فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (1) ما هذا الحق المعلوم؟ قال: هو الشي‏ء يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة، فيكون للنائبة و الصلة. قال: صدقت، قال: فعجب أبي من قوله: صدقت. قال: ثم قام الرجل، فقال أبي: علي بالرجل، قال: فطلبته فلم أجده» .


99-372/ (_5) - عن محمد بن مروان، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «كنت مع أبي في الحجر، فبينا هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه، فلما انصرف سلم عليه؛ ثم قال: إني أسألك عن ثلاثة أشياء، لا يعلمها إلا أنت و رجل آخر. قال: ما هي؟ قال: أخبرني أي شي‏ء كان سبب الطواف بهذا البيت؟ فقال: إن الله تبارك و تعالى لما أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم، ردت الملائكة فقالت: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قََالَ إِنِّي أَعْلَمُ مََا لاََ تَعْلَمُونَ فغضب عليهم، ثم سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح-و هو البيت المعمور-فمكثوا به يطوفون سبع سنين، يستغفرون الله مما قالوا، ثم تاب عليهم من بعد ذلك و رضي عنهم، فكان هذا أصل الطواف. ثم جعل الله البيت الحرام حذاء الضراح، توبة لمن أذنب من بني آدم و طهورا لهم، فقال: صدقت» .


ثم ذكر المسألتين نحو الحديث الأول «ثم قال الرجل: صدقت، فقلت: من هذا الرجل، يا أبت؟فقال: يا بني هذا الخضر (عليه السلام) » .


99-373/ (_6) - علي بن الحسين (عليه السلام) في قوله: وَ إِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلاََئِكَةِ إِنِّي جََاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً قََالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ : «ردوا على الله فقالوا: أَ تَجْعَلُ فِيهََا مَنْ يُفْسِدُ فِيهََا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمََاءَ . و إنما قالوا ذلك بخلق مضى، يعني الجان أبا الجن‏ (2) . وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ فمنوا على الله بعبادتهم إياه فأعرض عنهم.


ثم علم آدم الأسماء كلها، ثم قال للملائكة أَنْبِئُونِي بِأَسْمََاءِ هََؤُلاََءِ قََالُوا سُبْحََانَكَ لاََ عِلْمَ لَنََا قال يََا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمََائِهِمْ فأنباهم، ثم قال لهم اُسْجُدُوا لِآدَمَ (3) فسجدوا، و قالوا في سجودهم-في أنفسهم-: ما كنا نظن أن يخلق الله خلقا أكرم عليه منا، نحن خزان الله و جيرانه، و أقرب الخلق إليه.


____________


(_5) -تفسير العيّاشي 1: 30/6.


(_6) -تفسير العيّاشي 1: 30/7.


(1) . 70: 24.

(2) في المصدر: 1: 30/7.

(3) البقرة 2: 34.

التالي ص 160/743 — الأصلية 166 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...