البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 191 من 819

صفحة
[صفحة 135]

ثم ينادي مناد: أين البقية من محبي علي بن أبي طالب؟فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم، معتدون عليها، و يقال: أين المبغضون لعلي بن أبي طالب؟فيؤتى بهم جم غفير (1) ، و عدد كثير، فيقال: ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليدخلوا الجنة؟فينجي الله عز و جل محبيك، و يجعل أعداءهم فداءهم.


ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : هذا الفضل الأكرم، محبه محب الله و محب رسوله، و مبغضه مبغض الله و مبغض رسوله، هم خيار خلق الله من أمة محمد.


ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : انظر؛ فنظر إلى عبد الله بن أبي‏ (2) و إلى سبعة من اليهود، فقال: قد شاهدت، ختم الله على قلوبهم و أسماعهم و أبصارهم.


فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنت-يا علي-أفضل شهداء الله في الأرض بعد محمد رسول الله.


قال: فذلك قوله: خَتَمَ اَللََّهُ عَلى‏ََ قُلُوبِهِمْ وَ عَلى‏ََ سَمْعِهِمْ وَ عَلى‏ََ أَبْصََارِهِمْ غِشََاوَةٌ تبصرها الملائكة فيعرفونهم بها، و يبصرها رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و يبصرها خير خلق الله بعده علي بن أبي طالب (عليه السلام) .


ثم قال: وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ في الآخرة بما كان من كفرهم بالله، و كفرهم بمحمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) » .


قوله تعالى:

وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ وَ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ‏[8] 99-328/ (_1) - قال الإمام: «قال العالم موسى بن جعفر (عليه السلام) : إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثم قال: يا عباد الله، انسبوني، فقالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.


ثم قال: أيها الناس، أ لست أولى بكم من أنفسكم؟فأنا مولاكم، أولى بكم من أنفسكم؟قالوا: بلى، يا رسول الله، فنظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى السماء، فقال: اللهم اشهد، يقول هو ذلك (صلى الله عليه و آله) ، و هم يقولون ذلك،


____________


(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 111/58.


(1) الجمّ: الكثير، و المعنى: جاءوا بجماعتهم و لم يتخلّف منهم أحد و كانت فيهم كثرة. «مجمع البحرين-جمم-6 لا 30، -غفر-3: 427» .

(2) عبد اللّه بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد الخزرجي، أبو حباب، المشهور بابن سلول، و هي جدّته، رأس المنافقين و كبيرهم، أظهر الإسلام كرها، و كان سيّد الخزرج في آخر جاهليتهم، أنظر طبقات ابن سعد 3: 540، أعلام الزركلي 4: 188.

التالي ص 191/819 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...