هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 422 من 743
صفحة
[صفحة 428]
و قال: «اتق المفاخرة، و عليك بورع يحجزك عن معاصي الله، فإن الله عز و جل يقول: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ (1)
وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ (2) » . -قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «من التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة و طفت بالبيت و تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة» .
قال: و سألته عن الرجل يقول: لا لعمري، و بلى لعمري؟قال: «ليس هو (3) من الجدال، إنما الجدال: لا و الله، و بلى و الله» .
99-1001/ (_6) - الشيخ: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو، و ما على من فعله؟ قال: «الرفث: جماع النساء، و الفسوق: الكذب و المفاخرة، و الجدال: قول الرجل: لا و الله، و بلى و الله. فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، و إن لم يجد فشاة، و كفارة الفسوق يتصدق به (4) إذا فعله و هو محرم» .
99-1002/ (_7) - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن أبان، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ . قال: «شوال، و ذو القعدة، و ذو الحجة، ليس لأحد أن يحرم بالحج فيما سواهن» .
99-1003/ (_8) - عنه: بإسناده عن محمد بن مسلم[و الحلبي، جميعا] (5) ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاََ رَفَثَ وَ لاََ فُسُوقَ وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِّ .
فقال: «إن الله عز و جل اشترط على الناس شرطا، و شرط لهم شرطا، فمن وفى لله (6) وفى الله له» .
فقالا له: فما (7) اشترط عليهم، و ما اشترط (8) لهم؟ فقال: «أما الذي اشترط عليهم، فإنه قال: اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاََ رَفَثَ وَ لاََ فُسُوقَ وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِّ و أما الذي (9) شرط لهم، فإنه قال:
____________
(_6) -التهذيب 5: 297/1005.
(_7) -من لا يحضره الفقيه 2: 277/1357.
(_8) -من لا يحضره الفقيه 2: 212/968.
(1) التفث: هو التنظيف من الوسخ، و قيل: ما يفعله المحرم عند إحلاله كقص الشارب و الظفر و نتف الإبط و حلق العانة، و قيل: هو ذهاب الشعث و الدرن و الوسخ مطلقا. «مجمع البحرين-تفث-2: 238» .
(2) الحج 22: 29.
(3) في المصدر: ليس هذا.
(4) في قرب الاسناد ص 104: و كفارة الفسوق شيء يتصدق به.
(5) أثبتناه من المصدر، و هو الصواب، انظر معجم رجال الحديث 17: 233 و 23: 82.