هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 452 من 743
صفحة
[صفحة 458]
فَإِخْوََانُكُمْ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ اَلْمُفْسِدَ مِنَ اَلْمُصْلِحِ -إلى قوله- لَأَعْنَتَكُمْ[220] 99-1128/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير. قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «سألني عيسى بن موسى عن القيم للأيتام في الإبل و ما يحل له منها؟فقلت (1) : إذا لاط حوضها (2) ، و طلب ضالتها، و هنأ (3) جرابها، فله أن يصيب من لبنها في غير نهك (4)
لضرع (5) ، و لا فساد لنسل» .
99-1129/ (_2) - أحمد بن محمد: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (6) . قال: «ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف، إذا كان يصلح لهم أموالهم؛ فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا» .
قال: قلت: أ رأيت قول الله عز و جل: وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ ؟قال: «تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثم تنفقه» .
قلت: أ رأيت إن كانوا يتامى صغارا و كبارا، و بعضهم أعلى كسوة من بعض، و بعضهم آكل من بعض، و مالهم جميعا؟فقال: «أما الكسوة، فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته، و أما الطعام فاجعلوه جميعا، فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير» .
99-1130/
____________
_3
- الشيخ: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ .
قال: «يعني اليتامى، إذا كان الرجل يلي الأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما يخرجه لكل إنسان منهم، فيخالطوهم، و يأكلون جميعا، و لا يرزأن (7) من أموالهم شيئا، إنما هي النار» .
____________
(_1) -الكافي 5: 130/4.
(_2) -الكافي 5: 130/5.
(_3) -التهذيب 6: 340/949.
(1) في «س و ط» : فقال.
(2) لاط الحوض: ملطه و طينته. «مجمع البحرين-لوط-4: 272» .
(3) هنا البعير: طلاه بالهناء، و هو القطران. «الصحاح-هنأ-1: 84» .
(4) نهكت الناقة حلبا، إذا لم تبق في ضرعها لبنا. «النهاية 5: 137» .
(5) في المصدر: لبنها من غير نهك بضرع.
(6) النساء 4: 6.
(7) ما رزأ منه شيئا: أي ما نقص و لا أخذ منه شيئا. «النهاية 2: 218» .