هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 454 من 743 · الصفحة الأصلية 460
صفحة
[صفحة 460]
وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ .
قال: «يعني اليتامى، يقول: إذا كان الرجل يلي يتامى و هو في حجره، فليخرج من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم، فيخالطهم، فيأكلون جميعا، و لا يرزأن من أموالهم شيئا، فإنما هو نار» .
99-1136/ (_9) - عن الكاهلي، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ، فسأله رجل ضرير البصر، فقال: إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام معهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم، و نشرب من مائهم، و يخدمنا خادمهم، و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم، فما ترى، أصلحك الله؟ فقال: «قد قال الله: بَلِ اَلْإِنْسََانُ عَلىََ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (1) فأنتم لا يخفى عليكم، و قد قال الله: وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ إلى لَأَعْنَتَكُمْ » . ثم قال: «إن يكن دخولكم عليهم فيه منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه ضرر فلا» .
99-1137/ (_10) - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا رسول الله، إن أخي هلك، و ترك أيتاما و لهم ماشية، فما يحل لي منها؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن كنت تليط حوضها، و ترد نادتها (2) ، و تقوم على رعيتها، فاشرب من ألبانها غير مجتهد للحلب، و لا ضار بالولد وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ اَلْمُفْسِدَ مِنَ اَلْمُصْلِحِ » .
99-1138/ (_11) - عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن رجل بيده الماشية لابن أخ له يتيم في حجره، أ يخلط أمرها بأمر ماشيته؟ قال: «فإن كان يليط حوضها، و يقوم على هنائها، و يرد نادتها، فليشرب من ألبانها غير مجتهد للحلاب، و لا مضر بالولد» . ثم قال: وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ (3) ، وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ اَلْمُفْسِدَ مِنَ اَلْمُصْلِحِ .
99-1139/ (_12) - عن محمد الحلبي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قول الله: وَ إِنْ تُخََالِطُوهُمْ فَإِخْوََانُكُمْ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ اَلْمُفْسِدَ مِنَ اَلْمُصْلِحِ . ؟قال: «تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثم تنفقه» .
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، مثله.
____________
(_9) -تفسير العيّاشي 1: 107/320.
(_10) -تفسير العيّاشي 1: 107/321.
(_11) -تفسير العيّاشي 1: 108/322.
(_12) -تفسير العيّاشي 1: 108/323.
(1) القيامة 75: 14.
(2) ندّ البعير: شرد و ذهب على وجهه. «النهاية 5: 35» .