هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 495 من 819
صفحة
[صفحة 437]
أبي أيوب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنا نريد أن نتعجل السير-و كانت ليلة النفر حين سألته-فأي ساعة ننفر؟ فقال لي: «أما اليوم الثاني، فلا تنفر حتى تزول الشمس، و كانت ليلة النفر، و أما اليوم الثالث، فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله؛ فإن الله جل ثناؤه يقول: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، و لكنه قال: وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ » .
99-1041/ (_4) - و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل بن نجيح الرماح، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى ليلة من الليالي، فقال: «ما يقول هؤلاء[في]: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ ؟» . قلنا: ما ندري.
قال: «بلى، يقولون: فمن تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه، و من تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه؛ و ليس كما يقولون، قال الله جل ثناؤه: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ (1) وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ ألا لا إثم عليه لمن اتقى، إنما هي لكم، و الناس سواد، و أنتم الحاج» .
99-1042/ (_5) - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك (2) حتى تزول الشمس، فإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق-و هو يوم النفر الأخير-فلا عليك أي ساعة نفرت، و رميت قبل الزوال أو بعده» .
قال: و سمعته يقول في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقىََ قال: «يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى» (3) .
99-1043/ (_6) - ثم قال ابن بابويه: و في رواية ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، أنه قال: «لمن اتقى الرفث و الفسوق و الجدال و ما حرم الله[عليه]في إحرامه» .
99-1044/ (_7) - و قال: في رواية علي بن عطية، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «لمن اتقى الله عز و جل» .
99-1045/ (_8) - و قال: في رواية سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ : «يعني من مات فلا إثم عليه وَ مَنْ تَأَخَّرَ (4) فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ