هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 505 من 743
صفحة
[صفحة 511]
و لا تكون الفئة أقل من عشرة آلاف» .
99-1368/ (_19) - عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان داود (عليه السلام) و إخوة له أربعة و معهم أبوهم شيخ كبير، و تخلف داود في غنم لأبيه، ففصل طالوت بالجنود، فدعا أبوهم داود (عليه السلام) ، و هو أصغرهم، فقال: يا بني، اذهب إلى إخوتك بهذا الذي قد صنعناه لهم، يتقوون به على عدوهم. و كان رجلا قصيرا أزرق، قليل الشعر، طاهر القلب، فخرج و قد تقارب القوم بعضهم من بعض-فذكر عن أبي بصير، قال: سمعته يقول-: فمر داود (عليه السلام) على حجر، فقال: الحجر: يا داود، خذني فاقتل بي جالوت، فإني إنما خلقت لقتله. فأخذه فوضعه في مخلاته التي تكون فيها حجارته، التي كان يرمي بها عن غنمه بمقذافه (1) .
فلما دخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت، فقال لهم داود: ما تعظمون من أمره؟!فو الله، لئن عاينته لأقتلنه. فتحدثوا بخبره حتى ادخل على طالوت، فقال: يا فتى، و ما عندك من القوة، و ما جربت من نفسك؟قال:
كان الأسد يعدو على الشاة من غنمي، فأدركه فآخذه برأسه، فأفك لحييه عنها، فآخذها من فيه-قال-: فقال: ادع لي بدرع سابغة (2) . فأتي بدرع فقذفها في عنقه، فتملأ (3) منها حتى راع طالوت و من حضره من بني إسرائيل. فقال طالوت: و الله لعسى الله أن يقتله به» .
قال: «فلما أن أصبحوا و رجعوا إلى طالوت و التقى الناس، قال داود: أروني جالوت. فلما رآه أخذ الحجر فجعله في مقذافه فرماه فصك به بين عينيه فدمغه و نكس عن دابته. فقال الناس: قتل داود جالوت. و ملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر، و اجتمعت بنو إسرائيل على داود (عليه السلام) ، و أنزل الله عليه الزبور، و علمه صنعة الحديد فلينه له، و أمر الجبال و الطير يسبحن معه-قال-: و لم يعط أحد مثل صوته، فأقام داود في بني إسرائيل مستخفيا، و اعطي قوة في عبادته» .
99-1369/ (_20) - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، و قد سأله طاوس اليماني، قال: فأخبرني عن شيء قليله حلال و كثيره حرام، ذكره الله عز و جل في كتابه؟قال: «نهر طالوت؛ قال الله عز و جل: إِلاََّ مَنِ اِغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ » .
99-1370/ (_21) - الطبرسي أبو علي ، قيل: إن النبي هو إشموئيل، و هو بالعربية إسماعيل عن أكثر المفسرين. قال:
و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) .
____________
(_19) -تفسير العيّاشي 1: 134/445.
(_20) -الاحتجاج: 329.
(_21) -مجمع البيان 2: 610.
(1) المقذاف: أداة للقذف، يرمى بها الشيء فيبعد مداه.