البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 541 من 1218

صفحة
[صفحة 153]

عليكم قطعة واحدة، فيفسد أرضيكم، و أشجاركم، و زروعكم، و ثماركم.


ثم قال عز و جل: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ رِزْقاً لَكُمْ يعني مما يخرجه من الأرض لكم فَلاََ تَجْعَلُوا لِلََّهِ أَنْدََاداً أي أشباها و أمثالا من الأصنام التي لا تعقل، و لا تسمع، و لا تبصر، و لا تقدر على شي‏ء وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنها لا تقدر على شي‏ء من هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم تبارك و تعالى» .


قوله تعالى:

وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمََّا نَزَّلْنََا عَلى‏ََ عَبْدِنََا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ اُدْعُوا شُهَدََاءَكُمْ مِنْ دُونِ اَللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ‏[23] `فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا اَلنََّارَ اَلَّتِي وَقُودُهَا اَلنََّاسُ وَ اَلْحِجََارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكََافِرِينَ‏[24] `وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ كُلَّمََا رُزِقُوا مِنْهََا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قََالُوا هََذَا اَلَّذِي رُزِقْنََا مِنْ قَبْلُ وَ أُتُوا بِهِ مُتَشََابِهاً وَ لَهُمْ فِيهََا أَزْوََاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ‏[25] 99-353/ (_1) - قال العالم (عليه السلام) : «فلما ضرب الله الأمثال للكافرين المجاهرين‏ (1) ، الدافعين لنبوة محمد (صلى الله عليه و آله) ، و الناصبين المنافقين لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، الدافعين لما قاله محمد (صلى الله عليه و آله) في أخيه علي (عليه السلام) ، و الدافعين أن يكون ما قاله عن الله تعالى، و هي آيات محمد (صلى الله عليه و آله) و معجزاته لمحمد، مضافة إلى آياته التي بينها لعلي (عليه السلام) في مكة و المدينة، و لم يزدادوا إلا عتوا و طغيانا.


قال الله تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمََّا نَزَّلْنََا عَلى‏ََ عَبْدِنََا حتى تجحدوا أن يكون محمد رسول الله، و أن يكون هذا المنزل عليه كلامي، مع إظهاري عليه بمكة الآيات الباهرات، كالغمامة التي يتظلل بها في أسفاره، و الجمادات التي كانت تسلم عليه من الجبال، و الصخور، و الأحجار، و الأشجار، و كدفاعه قاصديه بالقتل عنه، و قتله إياهم، و كالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجته، ثم تراجعتا إلى مكانيهما كما كانتا، و كدعائه الشجرة فجاءته مجيبة خاضعة ذليلة، ثم أمره لها بالرجوع فرجعت سامعة مطيعة.


____________


(_1) -التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) : 151/76.


(1) جاهره بالعداوة: بادأه بها، و جاهره بالأمر: عالنه به. «المعجم الوسيط-جهر-1: 142» .

التالي ص 541/1218 — الأصلية 153 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...