هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 574 / داخلي 568 من 743
صفحة
[صفحة 574]
إلى يوم القيامة» .
قال: «و فتح الباب، و مر النبي (صلى الله عليه و آله) حتى انتهى إلى السماء السابعة-قال-و انتهى إلى سدرة المنتهى -قال-فقالت السدرة: ما جاوزني مخلوق قبلك؛ ثم مضى فتدانى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إلى عبده ما أوحى (1) -قال-فدفع إليه كتابين: كتاب أصحاب اليمين بيمينه، و[كتاب]أصحاب الشمال بشماله، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه، و فتحه و نظر فيه، فإذا فيه أسماء أهل الجنة، و أسماء آبائهم و قبائلهم-قال- فقال الله: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاََ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ، فقال الله: وَ قََالُوا سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا ، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) غُفْرََانَكَ رَبَّنََا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ ، قال الله: لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا لَهََا مََا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهََا مَا اِكْتَسَبَتْ .
قال النبي (صلى الله عليه و آله) : رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا ، -قال-فقال الله: قد فعلت.
فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا ، قال: قد فعلت.
فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ وَ اُعْفُ عَنََّا وَ اِغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلاََنََا فَانْصُرْنََا عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ ، كل ذلك يقول الله: قد فعلت.
ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه، و فتح الاخرى، صحيفة أصحاب الشمال، فإذا فيها أسماء أهل النار، و أسماء آبائهم و قبائلهم، -قال-فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن هؤلاء قوم لا يؤمنون. فقال الله: يا محمد، فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَ قُلْ سَلاََمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (2) » .
قال: «فلما فرغ من مناجاة ربه، رد إلى البيت المعمور، و هو في السماء السابعة بحذاء الكعبة-قال-فجمع له النبيين و المرسلين و الملائكة، ثم أمر جبرئيل فأتم الأذان، و أقام الصلاة، و تقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فصلى بهم، فلما فرغ التفت إليهم، فقال الله له: فَسْئَلِ اَلَّذِينَ يَقْرَؤُنَ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جََاءَكَ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلاََ تَكُونَنَّ مِنَ اَلمُمْتَرِينَ (3) فسألهم يومئذ النبي (صلى الله عليه و آله) ، ثم نزل و معه صحيفتان، فدفعهما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) » .
فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «فهذا كان بدء الأذان» .
99-1582/ (_9) - عن عبد الصمد بن بشير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو بالأبطح بالبراق، أصغر من البغل، و أكبر من الحمار، عليه ألف ألف محفة (4) من نور،