البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 573 من 819

صفحة
[صفحة 514]

ثم قال: «قال الله عز و جل: تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اَللََّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ ثم قال في جماعتهم: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (1) يقول: أكرمهم بها، و فضلهم على من سواهم، فهؤلاء مغفور لهم، مصفوح عن ذنوبهم» .


99-1378/ (_2) - الشيخ في (أماليه) : قال: أخبرنا محمد بن محمد-يعني المفيد-قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال، [قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، قال: حدثنا سليمان بن الربيع النهدي، قال:


حدثنا نصر بن مزاحم المنقري؛ قال أبو الحسن علي بن بلال: ] (2) و حدثني علي بن عبد الله بن أسد بن منصور الأصفهاني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن هلال الثقفي، قال: حدثني محمد بن علي، قال: حدثنا نصر بن مزاحم، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن علي بن الحزور، عن الأصبغ بن نباتة، قال: جاء رجل إلى علي (عليه السلام) ، فقال: يا أمير المؤمنين، هؤلاء القوم الذين نقاتلهم‏ (3) ؛ الدعوة واحدة، و الرسول واحد، و الصلاة واحدة، و الحج واحد، فبم نسميهم؟فقال: «بما سماهم‏ (4) الله تعالى في كتابه» . فقال: ما كل ما في كتاب الله أعلمه.


قال: «أما سمعت الله تعالى يقول في كتابه: تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اَللََّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ لََكِنِ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ، فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله عز و جل، و بالنبي (صلى الله عليه و آله) ، و بالكتاب، و بالحق، فنحن الذين آمنوا، و هم الذين كفروا، و شاء الله قتالهم بمشيئته و إرادته» .


و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في (أماليه) بإسناده عن علي بن الحزور، قال: جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و ذكر الحديث بعينه‏ (5) .


99-1379/


____________


_3


- العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «بالزيادة بالإيمان يتفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله» .


قلت: و إن للإيمان درجات و منازل يتفاضل بها المؤمنون عند الله؟قال: «نعم» .


قلت: صف لي ذلك-رحمك الله-حتى أفهمه.


قال: «ما فضل الله به أولياءه بعضهم على بعض؛ فقال: تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اَللََّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ ،


____________


(_2) -الأمالي 1: 200، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5: 258.


(_3) -تفسير العياشي 1: 135/447.


(1) المجادلة 58: 22.

(2) أثبتناه من المصدر، و هو الطريق الأول لروآية هذا الحديث.

(3) في المصدر: تقاتلهم.

(4) في المصدر: سمهم بما سماهم.

(5) أمالي المفيد: 101/3.

التالي ص 573/819 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...