هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 621 من 743
صفحة
[صفحة 629]
99-1716/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان سيدهم الأهتم و العاقب و السيد، و حضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس، و صلوا، فقال أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا رسول الله، هذا في مسجدك؟فقال: دعوهم.
فلما فرغوا دنوا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا له: إلى ما تدعونا؟فقال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله، و أني رسول الله، و أن عيسى عبد مخلوق، يأكل و يشرب و يحدث.
قالوا: فمن أبوه؟فنزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: قل لهم: ما تقولون في آدم؛ أ كان عبدا مخلوقا يأكل و يشرب و يحدث و ينكح؟فسألهم النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: نعم. فقال: فمن أبوه؟فبهتوا و بقوا ساكتين، فأنزل الله: إِنَّ مَثَلَ عِيسىََ عِنْدَ اَللََّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ قََالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إلى قوله:
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : فباهلوني، فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم، و إن كنت كاذبا نزلت علي.
فقالوا: أنصفت. فتواعدوا للمباهلة، فلما رجعوا إلى منازلهم، قال رؤساؤهم السيد و العاقب و الأهتم: إن باهلنا بقومه باهلناه، فإنه ليس بنبي، و إن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا و هو صادق، فلما أصبحوا جاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و معه أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) ، فقال النصارى: من هؤلاء؟فقيل لهم: هذا ابن عمه و وصيه و ختنه علي بن أبي طالب، و هذه ابنته فاطمة، و هذان ابناه الحسن و الحسين. ففرقوا، فقالوا (2) لرسول الله: نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة.
فصالحهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الجزية و انصرفوا» .