هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 635 من 805
صفحة
[صفحة 580]
99- (_1) - (التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام) : قال الإمام (عليه السلام) : «قال الله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بالله في ردهم نبوة محمد (صلى الله عليه و آله) و ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ مََاتُوا وَ هُمْ كُفََّارٌ على كفرهم أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اَللََّهِ يوجب الله تعالى لهم البعد من الرحمة، و السحق (1) من الثواب وَ اَلْمَلاََئِكَةِ و عليهم لعنة الملائكة يلعنونهم وَ اَلنََّاسِ أَجْمَعِينَ و لعنة الناس أجمعين كل يلعنهم، لأن كل المأمورين المنهيين يلعنون الكافرين، و الكافرين أيضا يقولون: لعن الله الكافرين، فهم في لعن أنفسهم أيضا خََالِدِينَ فِيهََا في اللعنة، في نار جهنم لاََ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اَلْعَذََابُ يوما و لا ساعة وَ لاََ هُمْ يُنْظَرُونَ لا يؤخرون ساعة، إلا يحل بهم العذاب» .
99- (_2) - و عنه: «قال الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) : قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن هؤلاء الكاتمين لصفة محمد رسول الله، و الجاحدين لحلية علي ولي الله، إذا أتاهم ملك الموت ليقبض أرواحهم، أتاهم بأفظع المناظر، و أقبح الوجوه، فيحيط بهم عند نزع أرواحهم مردة شياطينهم الذين كانوا يعرفونهم، ثم يقول ملك الموت: أبشري أيتها النفس الخبيثة، الكافرة بربها بجحد نبوة نبيه، و إمامة علي وصيه، بلعنة من الله و غضبه. ثم يقول: ارفع رأسك و طرفك و انظر. فينظر فيرى دون العرش محمدا (صلى الله عليه و آله) على سرير بين يدي عرش الرحمن، و يرى عليا (عليه السلام) على كرسي بين يديه، و سائر الأئمة (عليهم السلام) على مراتبهم الشريفة بحضرته، ثم يرى الجنان قد فتحت أبوابها، و يرى القصور و الدرجات و المنازل التي تقصر عنها أماني المتمنين، فيقول له: لو كنت لأولئك مواليا كانت روحك يعرج بها إلى حضرتهم، و كان يكون مأواك في تلك الجنان، و كانت تكون منازلك فيها؛ و إن كنت على مخالفتهم، فقد حرمت[من]حضرتهم، و منعت مجاورتهم، و تلك منازلك، و أولئك مجاوروك و مقاربوك، فانظر. فيرفع له عن حجب الهاوية، فيراها بما فيها من بلاياها و دواهيها و عقاربها و حياتها و أفاعيها و ضروب عذابها و أنكالها، فيقال له: فتلك إذن منازلك. ثم تمثل له شياطينه، هؤلاء الذين كانوا يغوونه و يقبل منهم، مقرنين معه هناك في تلك الأصفاد و الأغلال، فيكون موته بأشد حسرة و أعظم أسف» .