البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 681 من 743

صفحة
[صفحة 689]

عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ‏[134] 99-1916/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه‏ (1) ، عن بعض أصحابه، عن مالك بن حصين السكوني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عز و جل عزا في الدنيا و الآخرة، و قال الله عز و جل: وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ [و أثابه الله مكان غيظه ذلك‏]» .


99-1917/ (_2) - المفيد في (إرشاده) ، قال: أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد، قال: حدثني جدي، قال:


حدثني محمد بن جعفر و غيره، قالوا: وقف على علي بن الحسين (عليهما السلام) رجل من أهل بيته، فأسمعه و شتمه، فلم يكلمه، فلما انصرف قال لجلسائه: «قد سمعتم ما قال هذا الرجل، و أنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا ردي عليه» . قال: فقالوا له: نفعل، و لقد كنا نحب أن تقول له و نقول.


قال: فأخذ نعليه و مشى و هو يقول: وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ فعلمنا أنه لا يقول شيئا. قال: فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به، فقال: «قولوا له: هذا علي بن الحسين» قال:


فخرج إلينا متوثبا للشر، و هو لا يشك أنه إنما جاء مكافئا له على بعض ما كان منه، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام) : «يا أخي، إنك كنت وقعت علي آنفا و قلت، فإن كنت قد قلت ما في فإني استغفر الله منه، و إن كنت قلت ما ليس في فغفر الله لك» قال: فقبل الرجل بين عينيه، و قال: بل قلت فيك ما ليس فيك، و أنا أحق به.


قال الراوي للحديث: و الرجل هو الحسن بن الحسن.


99-1918/


____________


_3


- عنه، قال: أخبرني الحسن بن محمد، عن جده، قال: حدثني شيخ من أهل اليمن، قد أتت عليه بضع و سبعون‏ (2) سنة، قال: أخبرني رجل يقال له: عبد الله‏ (3) بن محمد، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت فداك، جارية لعلي بن الحسين (عليهما السلام) ، تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة، فنعست‏ (4) فسقط الإبريق من يد الجارية فشجه، فرفع رأسه إليها، فقالت له الجارية: إن الله تعالى يقول: وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ قال: «قد كظمت غيظي» قالت: وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ قال لها: «عفا الله عنك» قالت: وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ قال: «اذهبي فأنت حرة لوجه الله» .


____________


(_1) -الكافي 2: 89/5.


(_2) -الإرشاد: 257.


(_3) -الإرشاد 257.


(1) (عن أبيه) ليس في المصدر. انظر معجم رجال الحديث 14: 166.

(2) في المصدر: و تسعون.

(3) في المصدر: عبيد اللّه، تصحيف، و هو الحافظ عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الجعفي المسندي، شيخ البخاري و أستاذه، روى عن عبد الرزّاق. سير أعلام النبلاء 10: 658.

(4) في المصدر: فتعبت.

التالي ص 681/743 — الأصلية 689 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...