البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الاول 1 · صفحة 690 من 743

صفحة
[صفحة 698]

اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ََ أَعْقََابِكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ‏[144] 1932/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما خرج يوم احد و عهد العاهد به على تلك الحال، فجعل الرجل يقول لمن لقيه: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد، قتل النجاء النجاء (1) . فلما رجعوا إلى المدينة أنزل الله: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ إلى قوله تعالى: اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ََ أَعْقََابِكُمْ يقول: إلى الكفر.


99-1933/ (_2) - محمد بن يعقوب: بإسناده عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «كان الناس أهل ردة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) إلا ثلاثة» .


فقلت: و من الثلاثة؟فقال: «المقداد بن الأسود، و أبو ذر الغفاري، و سلمان الفارسي (رحمة الله و بركاته عليهم) ، ثم عرف أناس بعد يسير» . و قال: «هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى، و أبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين (عليه السلام) مكرها فبايع، و ذلك قول الله عز و جل: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ » .


99-1934/


____________


_3


- عنه: بإسناده عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : إن العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره، و ما كان الله تعالى ليفتن امة محمد (صلى الله عليه و آله) من بعده.


فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «أو ما يقرءون كتاب الله؟أو ليس الله يقول: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ ؟.


قال: فقلت له: إنهم يفسرون على وجه آخر.


فقال: «أو ليس قد أخبر الله عز و جل عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات، حيث قال: وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ لََكِنِ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلُوا وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَفْعَلُ مََا يُرِيدُ (2) » .


____________


(_1) -تفسير القمّي 1: 119.


(_2) -الكافي 8: 245/341.


(_3) -الكافي 8: 270/398.


(1) أي انجوا بأنفسكم.

(2) البقرة 2: 253.

التالي ص 690/743 — الأصلية 698 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...